وعلى هذا فأهل البيت أصل وفرع ونسب وصهر ، أصلهم الأصيل ومجدهم الأثيل
ومجدهم الأثيل سيد العالمين رسول الله الأعظم صلى الله عليه وسلم وزوجه الأولى الكاملة
أم المؤمنين خديجة الكبرى رضي الله عنها . ثم ما تناسل منهما ممن مات
صغيرا " ، أو عاش وتزوج وانجب - وقد قدر الله أن يكون فرع الدوحة النبوية
كله من طهر الزهراء فاطمة ، وظهر الكريم الإمام علي الكرار - كرم الله
وجهه - . ومثل ذلك في الإمامين الجليلين والريحانتين الزكيتين السيد
الحسن ، والسيد الحسين . وما مد الله من نسلهما في الأعقاب زكيا "
ومطهرا " ، ثم يمتد ظل الدوحة النبوية المباركة فيضم أزواج النبي جميعا "
أمهات المؤمنين المكرمات المطهرات - ويجمع إليه عصبه النبي صلى الله عليه وسلم من
بني جعفر وعقيل وعباس ، ولكل قدره ومقامه وقربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وكلهم لرسول الله ينتسب .
وسنعرض في الصفات التاليات لأعلام هذه الدوحة المباركة من
نسل خديجة رضي الله عنها إلى فاطمة رضي الله عنهما إلى ذريتهما - الحسن
والحسين وزينب وأم كلثوم وعلي زين العابدين رضي الله
عنهم أجمعين - وسوف أحاول التبسيط والتيسير حتى نقرب هذه السيرة
العطرة وهذه الدوحة المباركة للناشئة من أولادنا ، وللمسلمين جميعا " .
ونشهد الله على حبنا لهم كهب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم دون
خروج بالحب إلى مزالق الغلو فلا نرفعهم فوق منزلتهم فهم جميعا " عباد
مكرمون ، أمرنا بحبهم وتوقيرهم فسمعنا وأطعنا . والعاقل المؤمن يدرك أن
من بر آل البيت وإكرامهم وتوقيرهم عدم الغلو فيهم ، أو رفعهم فوق
منزلتهم ، أو أن يضاف إليهم ما ليس لهم .
إن قدرهم رفيع والحمد لله . .
ومكانتهم عالية والحمد لله . .
ونسبهم كريم .
وسيرتهم عطرة . . وفعلهم حميد .
علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص ) — صفحة 19
مساهمون: محمد عبده اليماني
ص١٩