وبارك على آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل
إبراهيم إنك حميد مجيد ) ( 1 ) .
ونخلص من هذا إلى أن فاطمة وعليا " والحسن والحسين رضي الله
عنهم أجمعين هم أهل الكساء بنص الحديث - حديث الكساء
- وحديث المباهلة - وأن أزواجه صلى الله عليه وسلم من أهل البيت بعموم الآية الكريمة
وبمنطوق حديث الصلاة عليه وعلى أزواجه وذريته . وأن آل علي
وجعفر وعقيل وعباس رضي الله عنهم من حرم الله الصدقة عليهم
بمقتضى حديث : ( إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة ) والقرابة والقربة
درجات ، فمع أن العباس عم النبي وأقرب عاصب له فقد قدم عليه
علي رضي الله عنهما بإجماع ، لأن القرابة هنا دعمت قرابه علي ( 2 ) .
ونحن - المسلمين - نتولى آل البيت بالحب والتقدير والإعزاز والمودة
والاتباع والاقتداء ، وقد تعبدنا الله تعالى بالصلاة والسلام عليهم ، وجعل
ذلك في الصلاة قبل التسليم ، مقرونا إلى الصلاة والتسليم على سبب شرفهم
وتاج مجدهم ، سيد الأولين والآخرين محمد عليه الصلاة
والسلام . كما نجل الصحابة الكرام ونحبهم ونقدرهم ونعرف فضلهم رضي
الله عنهم أجمعين .
هامش
( 1 ) البخاري : رقم ( 63557 ) في كتاب ( الدعوات ) باب ( الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ) وفي
( الأنبياء باب قوله تعالى : ( واتخذ الله إبراهيم خليلا " ) وفي ( تفسير سورة الأحزاب عند
قوله تعالى : ( إن الله وملائكته يصلون على النبي ) ( فته الباري ) ( 11 / 153 ) . ومسلم
رقم ( 406 ) في كتاب ( الصلاة ) باب ( الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الشهد ) ( 1 / 305 ) .
والترمذي رقم ( 483 ) في كتاب ( الصلاة ) باب ( ما جاء في صفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ) .
2 / 352 ، ) . وأبو داود : رقم ( 976 ) في ( الصلاة ) باب ( الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
بعد التشهد ( 1 / 598 ) . والنسائي : في كتاب ( السهو ) باب ( كيف الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم )
( 3 / 47 ) . وابن ماجة : رقم ( 904 ) في ( إقامة الصلاة ) باب ( الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ) .
( 1 / 293 ) . وأحمد في المسند ( 4 / 241 ، 243 ، 244 .
( 2 ) لأن القرابة تكون من الرحم والقربة من المنزلة