استشهاد الحسين رضي الله عنه
قصة استشهاد الحسين رضي الله عنه قصة أليمة محزنة ، وجرح عميق
في قلب كل مسلم يعرف ما للدم المسلم عند الله عز وجل من الحرمة ، وما
لأهل البيت من الحق والفضل والشرف ، وما للحسن والحسين من مكانة ،
فقد كانا قرة عين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان يجلسهما على ركبتيه ويقول " ( اللهم
إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما " وقال فيهما أيضا : " الحسن والحسين
سيدا شباب أهل الجنة في الجنة " .
وإن الدارس لهذه الواقعة الأليمة وأسبابها القريبة والبعيدة يدرك أن
الأيدي الخفية الملوثة بدماء المسلمين ، والرؤس الماكرة المدبرة لتفريق جماعة
المسلمين هي التي مهدت لهذه الجريمة ، وقامت بتنفيذها بخبث ودهاء ،
كما مهدت من قبل لقتل الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه بعد
أن اختلقت الأكاذيب ، وزورت الرسائل باسم الخليفة وباسم علي ،
وبأسماء أخرى حتى تمكنت من قتله وهو صائم صابر يتلو القرآن الكريم ،
وقد أبى أن يدافع عنه أحد من الصحابة لئلا يراق بسببه دم مسلم .
وهي التي مهدت لمعركة الجمل ، ولما تم الصلح بين الفريقين على يد
القعقاع بن عمرو ، أشعلوا المعركة في الصباح ، وقتلوا طلحة بن عبيد الله
وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة وهو يحجز بين المتقاتلين وقتلوا الزبير وهو
يصلي ويدعو الله أن يطفئ نار الحرب ، وحرضوا على قتل عائشة رضي الله