فعمل به عمر وكان لا يورث المرأة من دية زوجها ، حتى روى الضحاك له ذلك
فعمل به ( 1 ) .
وما روي من أنه ( صلى الله عليه وآله ) جهز جيشا ، وأمر عليهم عبد الله بن رواحة ، وأعطاه كتابا
مختوما وقال : لا تفضه حتى تبلغ موضع كذا وكذا ، فإذا بلغت ففضه ، واعمل بما فيه
قال : ففضضته وعملت بما فيه ( 2 ) .
وما كتب به ( عليه السلام ) إلى الأكاسرة والقياصرة .
فكتب إلى قيصر ملك الروم ، " بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد بن عبد الله
إلى عظيم الروم ، يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم " الآية فلما وصل
الكتاب إليه قام قائما ووضعه على رأسه واستدعى مسكا فوضعه فيه ، فبلغ ذلك
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ثبت ملكه ( 3 ) .
وما كتب به إلى ملك الفرس ، فإنه كتب إلى كسرى بن هرمزان بسم الله الرحمن
الرحيم . من محمد بن عبد الله إلى كسرى بن هرمزان أسلموا تسلموا والسلام . فلما
وصل الكتاب إليه أخذه ومزقه ، فبلغ ذلك النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال تمزق ملكه ( 4 ) .
وما يدعونه من الإجماع على ذلك في جميع الأعصار ، قالوا : لأن الصحابة
لم تزل كذلك ، والتابعون من بعدهم ، فكتب بعضهم إلى بعض . ولأن للناس إليه حاجة
وجميع ما ذكروه لا حجة لهم فيه أما ما ذكروه من كتب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فإنه ( 5 )
عمل عليها لأنها كانت معلومة وهي حجة ، لأن قوله ( عليه السلام ) حجة ، وليس الخلاف في
ذلك ، وإنما الخلاف فيمن ليس بمعصوم ، وهل هو كتابه أم لا ؟
وأما ما كتبه إلى كسرى وقيصر ، فإنه دعاهم فيها إلى الله تعالى ، والإقرار بنبوته ،
وذلك عليه دليل غير الكتاب ، ولا خلاف في أنه لا يقبل فيه كتاب قاض إلى قاض .
وأما الإجماع فنحن نخالفهم فيه أشد الخلاف ، وليس هذا الكتاب موضوعا
هامش
( 1 ) المبسوط ، ج 8 ، ص 122 و 123 .
( 2 ) المبسوط ، ج 8 ، ص 122 و 123 .
( 3 ) المبسوط ، ج 8 ، ص 122 و 123 .
( 4 ) المبسوط ، ج 8 ، ص 122 و 123 .
( 5 ) أي عبد الله بن راحة