لو علم الجرح وشهدوا عنده بالتعديل ، ترك الشهادة وعمل بعلمه ولأنه لو لم يقض بعلمه
أفضى إلى إيقاف الحكم أو فسق الحاكم ، لأنه إذا طلق الرجل زوجته بحضرته ثلاثا ،
ثم جحد الطلاق ، كان القول قوله مع يمينه ، فإن حكم بغير علمه - وهو استحلاف
الزوج - وتسليمها إليه فسق وإن لم يحكم له وقف الحاكم ( 1 ) . وهكذا إذا أعتق
الرجل عبده بحضرته ثم جحد . وإذا غصب من رجل ماله ، ثم جحد يفضي إلى
ما قلناه ، فهذا قولهم ، ثم يعيبوننا إذا قلنا بمثله .
باب كتاب قاض إلى قاض
لا يجوز عندنا العمل على كتاب قاض إلى قاض في الأحكام ، ولا قبوله في ذلك .
ومخالفونا مجيزون ( 2 ) ذلك فيعملون عليه في الأحكام ، وكذلك يقولون في كتابه إلى
الأمير ( 3 ) ، وكتاب الأمير إلى القاضي أو الأمير على ما تضمنته الآية من قصة سليمان
( عليه السلام ) وبلقيس من قوله تعالى :
" يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم ، إنه من سليمان ، وإنه بسم الله
الرحمن الرحيم " ( 4 ) فكتب إليها سليمان فدعاها إلى الإسلام والإيمان .
وما رواه عبد الله بن حكيم قال : أتانا كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل وفاته بشهر
أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب . ( 5 )
وما روي عن ضحاك بن سفيان من أنه قال : أمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على قوم
من العرب وكتب معي كتابا وأمرني فيه أن أورث امرأة اسم الضابي من دية زوجها
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ولعله تصحيف وأصلها " الحكم "
( 2 ) في بعض النسخ " مخيرون " ولعلها تصحيف والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) في المبسوط " الأمين " بدل " الأمير " في المواضع الثلاثة .
( 4 ) النمل ، الآية 31 - 30 .
( 5 ) المبسوط ، ج 8 ، ص 122 ، " وفي الوسائل ، ج 16 ، ص 368 ، الحديث 2
ما يدل على ذلك " .