ثم الأعمام ثم أبنائهم ، ثم أعمام الأب ثم أبنائهم ، فإذا لم يبق أحد من العصبات
فالمولى ، فإن لم يكن مولى فبيت المال .
وأكثر ما يحمله كل رجل من العاقلة نصف دينار إن كان موسرا ، فإن لم يكن
موسرا فربع دينار ، فإذا كان له أخ والعقل دينار ، كان عليه نصف دينار ، والباقي
على بيت المال ، وإن كان له أخوان كان على كل واحد منهما نصفه . فإن كان العقل
دينارين وله أخ وابن أخ وعم وابن عم ، كان على كل واحد نصف دينار فإن كان العقل
خمسة دنانير وله عشرة إخوة ، فعلى كل واحد منهم نصف دينار . وعلى هذا يجري الأمر
في ذلك أبدا .
فإن اجتمع له أخوان وكانا لأب ، أو لأب وأم كانا في ذلك سواء . فإن كان
أحدهما لأب والآخر لأب وأم ، كان على الأولى بالميراث وهو الأخ من الأب والأم
وليس على النساء ولا الصبيان ولا المجانين عقل ( 1 ) .
والذي يتحمل العقل عن القاتل من العاقلة من كان غنيا أو متجملا ( 2 ) وليس
على الفقير أن يتحمل منها شيئا . ويعتبر الغنى والفقر وقت المطالبة والاستيفاء ، وهو
عند حلول الحول ، ولا يعتبر ذلك قبل المطالبة . فمن كان غنيا عند دخول الحول
طولب بذلك وإن كان فقيرا فيما تقدم ، ومن كان فقيرا ترك . وكذلك يفعل عند دخول
كل حول .
وإذا حال الحول على موسر وجبت عليه المطالبة ، فإن مات بعد ذلك لم تسقط
عنه ، وكان ما وجب عليه ثابتا في تركته . وقد ذكرناه في ما تقدم أن دية الخطأ تستأدى
في ثلاث سنين في كل سنة نجم .
هامش
( 1 ) يعني بالعقل في هذا الباب الدية قيل ومنه العاقلة لتحملهم لها أو لإرثهم
لها لو كان مقتولا .
( 2 ) لعل صوابه بالحاء المهملة كما في نسخة المبسوط المطبوعة قديما أي
كسوبا .