وإذا جنى إنسان على نفسه جناية فيها تلف نفسه ، أو قطع عضو منها ، عمدا كان
ذلك منه أو خطاءا ، كان هدرا .
وأما المولى ، فإن كان من - فوق وهو المعتق المنعم - فإنه يعقل عن المولى
من أسفل - وهو المعتق المنعم عليه - لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : الولاء لمحمة كلحمة
النسب لا يباع ولا يوهب ولا يورث ( 1 ) فشبهه بالنسب ، وبالنسب يتحمل العقل ،
فكذلك بالولاء ، فإن الولاء لا يعقل ( 2 ) وإنما يعقل إذا لم يكن للقاتل عصبة ، أو كان
له عصبة لا يتسع حالها لتحمل الدية ، فإذا كان إنما يعقل بعد العصبات ووجبت الدية
وحال الحول فرق الثلث ( 3 ) على العصبات ، على الأخوة وأبنائهم ، ثم الأعمام وأبنائهم
ثم أعمام الأب وأبنائهم . على هذا الترتيب أبدا . فإذا لم يبق له عصبة مناسب تحمل
المولى ما بقي . فإن اتسعوا لما بقي ، وإلا فعلى عصبة المولى ثم على مولى الموالي
( المولى - خ ل ) فإن لم يتسعوا فعلى عصبتهم على ترتيب الميراث ، فإن لم يتسعوا
وفضل فضل فمن بيت المال . ( 4 ) يؤخر بيت المال عن الموالي كما يؤخر عنهم في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 42 من العتق وسنن الدارمي في الفرائض والجامع الصغير
للسيوطي وأورده الشيخ في فرائض الخلاف وفي المبسوط هنا وبابي الولاء من العتق
والفرائض وليس في شئ منها " ولا يورث " إلا في المبسوط هنا وكأنه سهو من القلم
نشأ من ورود نحوه في الوقف ، أو الصواب " ولا يشترط " كما في نص على حدة أو
لا " يشترى " كما في فرائض المبسوط فإن إرث الولاء في الجملة ثابت نصا وفتوى
كما مر في العتق من هذا الكتاب .
( 2 ) كذا في نسخة ( ب ) بعد التصحيح ولكن في الأصل ونسخة أخرى
" فكذلك الولاء يعقل " وهو الصواب .
( 3 ) أي ثلث الدية الواجب لذاك الحول
( 4 ) ظاهره عدم الفرق بين أن يكون للقاتل مال أم لا لكن مر في باب أقسام
القتل أنه إن كان له مال ولا مال لعاقلته فالدية عليه دون بيت المال .