وإذا لم يكن لأولياء الدم بينة تشهد لهم ، بأن المدعى عليه هو القاتل لصاحبهم
ولا لهم أيضا قسامة منهم ( 1 ) كان على المدعى عليه إحضار خمسين رجلا يحلفون
عنه ، أنه برئ مما ادعى عليه ( من القتل ، فإذا حلفوا كذلك برأ ذمته مما ادعى عليه ) ( 2 )
من ذلك ، فإن لم يكن له ذلك ردت الأيمان عليه حتى يستكمل خمسين يمينا أنه برئ
من ذلك . فإن حضر أقل من عدة ( عدد - خ ل ) القسامة استحلف الحاضرون منهم .
وكررت عليهم الأيمان حتى يستكمل خمسين يمينا .
فإن أقسم القوم القسامة كلها ، بأن فلانا هو القاتل لصاحبهم ، وثبتت بينة عادلة
قبل أن يحكم في المدعى عليه " إن القاتل لصاحبهم غيره " حكم بالبينة وبطلت القسامة
ولم يكن لهم على من أقسموا سبيل .
وإذا وجبت القسامة لقوم ، ولم يرفعوا إلى الحاكم أمرهم ، ولا قطع بها
حكم حتى مات القوم ، أو مات بعضهم ، كان لورثته مثل ما لهم من ذلك .
والبينة في الأعضاء ، مثل البينة في النفس . وكل ما تجب الدية فيه من أعضاء
الإنسان ، مثل العينين والسمع واليدين جميعا ، فإن القسامة فيه ، وهي : ستة رجال
يقسمون أن المدعى عليه فعل ما ادعوه بصاحبهم ، فإن لم يكن للمدعي قسامة ، كررت
عليه ستة أيمان ، فإن لم يحلف ، أو لا يكون له من يحلف ، طولب المدعى عليه بقسامة
ستة رجال ، يقسمون على أنه برئ مما ادعوه عليه .
وفيما نقص من الأعضاء ، القسامة على قدر ذلك ، إن كان سدس العضو فرجل
واحد يقسم بذلك . وإن كانت ثلث العضو ، فرجلان يقسمان به . وإن كان النصف ،
فثلاثة رجال ، وعلى هذا الحساب . فإن لم يكن له من يقسم ، كان عليه بعد ذلك ،
الأيمان ، إن كان السدس فيمين واحدة ، وإن كان ثلثا فيمينان ، وعلى هذا الحساب ،
هامش
( 1 ) المراد بالقسامة هنا الجماعة المقسمون وقد يطلق على نفس القسم المذكور
كما في السطر السابق ويأتي .
( 2 ) ما بين القوسين في هامش نسخة ( ب ) تصحيحا .