وإذا دخل ستة غلمان الماء ، فغرق واحد منهم ، فشهد اثنان منهم على الثلاثة
بأنهم غرقوه ، وشهد الثلاثة على الاثنين : إنهما غرقاه ، فيجب أن تفرض الدية
أخماسا : على الاثنين ثلاثة أخماس الدية ، وعلى الثلاثة ، خمسا الدية .
وإذا شرب أربعة نفر خمرا ، فتباعجوا ( 1 ) بالسكاكين أو غيرها ، فمات منهم
اثنان ، وجرح اثنان ، فالحكم فيهم ، أن يضرب المجروحان كل واحد منهما ثمانين
جلدة ، ويكون عليهما دية المقتولين ، ثم تقاس جراحتهما وترفع من الدية . وإن مات
واحد من المجروحين ، لم يكن على أولياء المقتولين شئ .
وإذا ركبت جارية جارية ، فنخستها أخرى ، فقمصت المركوبة ، فصرعت
الراكبة ، فماتت ، كانت الدية على الناخسة ، والقامصة نصفين . وروي ( 2 ) أن عليهما
ثلثي الدية وسقط الثلث الباقي لركوب الميتة عليها ، والأول أظهر .
وإذا قطع الختان حشفة غلام ، كان عليه ضمان ذلك .
وإذا تطبب إنسان ، أو تبيطر ، فليأخذ البراءة ، وإلا كان ضامنا لما يحدثه
من جناية .
* * *
باب " البينات على القتل والقسامة "
القتل يثبت بأمرين : بينة ، أو إقرار .
فأما البينة ، فهي شهادة شاهدين ، عدلين ، بأن المدعى عليه قتل المقتول .
وأما الاقرار . فهو إقرار القاتل على نفسه بأنه قتل المقتول . ولا فصل في هذين الوجهين
بين أن يكون القتل عمدا أو خطئا في أن الحكم يثبت بكل واحد منهما .
فإن لم يكن لأولياء الدم شاهدان ، يشهدان لهم على القاتل بأنه قتل صاحبهم
هامش
( 1 ) يقال : بعج بطنه إذا شقه بالسكين .
( 2 ) الوسائل الباب 7 من موجبات الضمان .