أو إخراج ميزاب ، أو كنيف ، أو ما أشبه ذلك ، فوقع فيه إنسان ، أو زلق به ، أو لحقه
منه شئ من هلاك ، أو تلف شئ من الأعضاء ، أو كسر شئ من الأمتعة ، كان عليه
ضمان ما يصيبه . فإن أحدث في الطريق ، ما له إحداثه ، لم يكن عليه شئ .
وإذا اغتلم ( 3 ) البعير ، كان على صاحبه حبسه وحفظه . فإن جنى جناية قبل
أن يعلم به ، لم يلزمه شئ . فإن علم به وفرط في حفظه ، كان عليه ضمان جميع
ما يصيبه من قتل نفس أو غير ذلك ، فإن كان الذي جنى البعير عليه ، ضرب البعير ،
فجرحه أو قتله ، كان عليه مقدار ما جنى عليه مما ينقص من ثمنه ، يطرح من دية ما كان
جنى عليه البعير .
وإذا هجمت دابة على أخرى في موضعها ، فجرحتها أو قتلتها ، كان على مالكها
ضمان ذلك . وإن دخلت الدابة عليها في موضعها ، فأصابها شئ لم يلزم فيها ضمان
شئ من ذلك .
فإذا أصاب إنسان خنزير ذمي ، فقتله ، كان عليه قيمته ، فإن جرحه كان عليه
ما نقص من ثمنه عند أصحابه .
وإذا ركب اثنان دابة فجنت جناية ، كان أرش ذلك عليهما بالسوية .
وإذا وطأ امرأة في دبرها ، فألح عليها ، فماتت من ذلك ، كان ضامنا لديتها .
وإذا انفلتت دابة ، فرمحت ( 1 ) إنسانا فقتله ، أو أتلف شيئا ، أو كسرت عضو
إنسان ، لم يكن على صاحبها شئ .
وإذا دخل إنسان دار قوم بإذنهم ، فعقره كلبهم ، كان عليهم ضمان ذلك . فإن
دخل بغير إذنهم لم يجب عليهم شئ .
وإذا أركب إنسان عبدا له دابة ، فجنت الدابة جناية ، كان ضمان ذلك على
سيد العبد .
هامش
( 3 ) أي هاج من شدة شهوة النكاح
( 1 ) أي ضربت برجلها كما مر .