مثل ( 1 ) اليد من الساعد ، والرجل من الساق فإن قطع جميعه ، كان المجني عليه
مخيرا بين القود والدية بكمالها ، لأن في الأنف الدية . فإن قطعه مع قصبة الأنف
كان كقطع اليد من الساعد - المجني عليه مخير بين العفو وتكون له دية كاملة في
المارن وحكومة في القصبة - كما لو قطع يده من نصف الساعد ، فإن له العفو ويأخذ
دية كاملة ، ويكون كحكومة في الساعد - وإن أراد أخذ القصاص في المارن ،
وحكومة في القصب ، مثل الساعد ، سواء .
فإن قطع بعض المارن ، رجع إلى قدر ذلك بالأجزاء ، فإن كان ثلثا أو عشرا
عرف ذلك وأخذ بحسابه من أنف القاطع . ولا يؤخذ بالمساحة ( 2 ) . لأنه قد يكون
نصف المقطوع مثل جميع أنف القاطع ، فيفضي ذلك إلى أن يأخذ أنفا بنصف ، وذلك
لا يجوز .
فإن قطع واحدا من المنخرين ، كان له القصاص في ذلك ، لأن له حدا
ينتهي إليه هو ، مثل إحدى الأصبعين . لأن بينهما حاجزا .
وإذا قطع رجل أذن رجل ، كان في ذلك القصاص ، ولا اعتبار في ذلك
بصغر ولا كبر ، ولا بسمن ولا دقة ، ولا بسميعة ولا صماء ، ولا بما جرى مجرى ذلك
لأن الاسم يتناول ذلك ، ولا اعتبار هاهنا به ( 3 ) فإن قطع الأذن كلها ، كان مخيرا بين
قطع أذن الجاني ، وبين أخذ كمال دية أذن .
( وإن قطع بعض الأذن ، علم هل ذلك ربع أو ثلث أو عشر ؟ فيأخذ هذا الطرف
من أذن الجاني ، ويقطع الأذن التي لا ثقب فيها بالمثقوبة . ) ( 4 )
هامش
( 1 ) الظاهر زيادة " وهو " وما بعده خبر لقوله فهو من قصبة الأنف .
( 2 ) ذكر في شج الرأس مما تقدم أنه يؤخذ بالمساحة وكأنه لصدق المماثلة
بها دون المقام لمكان القطع .
( 3 ) الظاهر أن الصواب " والاعتبار هاهنا به " أي بالاسم .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من نسخة الأصل إلا كلمات يسيرة في أوله وآخره
لا تفيد معنى وثابت في هامش نسخة ( ب ) لكن بتصحيف في بعض موارده فراعيت
صوابه وقوله : علم بصيغة المجهول وتخفيف اللام أو تشديدها أي يجعل العلامة