بالشلاء ، لا يقطع بها . فإن قطع أغلف ، ذكر مختون ، قطع ذكر الأغلف بالمختون .
وإذا قطع خصيتي رجل ، كان على القاطع القود . فإن قطع واحدة منهما ،
سئل أهل الخبرة عن الباقية ( 1 ) فإن قالوا : لا يخاف عليها في هذا الموضع ، قطعنا بها
وإن قالوا : إنها لا يؤمن عليها من ذهاب منافعها ، لم يكن من ذلك قود هاهنا ، لأن ذلك
يؤدي إلى أخذ عضوين بعضو واحد . فإن عفى على مال ، كان نصف الدية إن كانت
المقطوعة هي اليمنى ، وإن كانت هي اليسرى ، كان فيها ثلثا الدية ، لأن منها يكون
الولد ( 2 ) .
ويقتص من الأنف بالأنف والاعتبار في ذلك لا بصغر ولا كبر ، ولا بغلظ
ولا دقة ، ولا بأنه أفطس أو أقنى . لتساويهما في الاسم ، وهو المراعى في
هذا الموضع وما أشبهه . فإن قطع رجل أنف مجذوم ، ولم يكن سقط منه شئ
بالجذام . قطع الأنف الصحيح به ، لأنه يجوز عندنا أخذ الصحيح بالعليل . وإن
كان قد ذهب بعضه وتناثر الجذام ، كان المجني عليه مخيرا بين أن يأخذ بقدره من
الدية فيما بقي ، وبين أن يقتص فيما بقي ، إن كان الذي ذهب مما يمكن القصاص
فيه ، وهو أن يكون ذهب جانبه بالجذام . فإن كان الذاهب منه طرفه ، لم يكن فيه
إلا الدية فيما بقي .
ويؤخذ الأنف الشام ( السالم خ ل ) بالأنف الأخشم . ( 3 ) والذي يؤخذ قودا ، وتجب
فيه دية كاملة ، من الأنف ، هو المارن والمارن ، هو ما لان منه ، وهو ما نزل من قصبة
الخياشم - التي هي العظم - لأن له حدا ينتهى إليه ، فهو من قصبة الأنف ، وهو
هامش
( 1 ) أي التي تبقى من القاطع لو اقتص منه بالواحدة .
( 2 ) ورد ذلك في الخبر كما في الوسائل الباب 1 و 18 من ديات الأعضاء وفي
الثاني أن في اليمنى ثلث الدية لكن في سنده ضعف .
( 3 ) الأخشم : الذي لا يشم به .