كان فرضه في الكفارة ، الصيام ، وإن كان موسرا بما فيه من الحرية صح منه العتق
والإطعام والكسوة في ذلك ولا يصح منه فيه الصوم .
وإذا حلف إنسان لا أدخل هذه الدار ثم دخلها أو شيئا منها أو غرفة منها حنث ؟
ولا فرق في ذلك بين أن يدخلها من الباب أو ينزل إليها من السطح ، فإن كان سطحها
محجرا ورقى عليه ( 1 ) لم يحنث وكذلك إن وقف على بدن ( برز - خ ل ) الحائط
لم يحنث .
وإذا حلف لا أدخلنها فجلس في سفينة أو على شئ فحمله الماء فأدخله إليها
أو ألقى نفسه في الماء فحمله فأدخله إليها حنث ؟ لأنه دخلها باختياره ، وإذا حلف
لا دخلت هذه الدار وكان خارجا منها فابتدأ ودخلها حنث ولو كان فيها فاستدام المقام
فيها لم يحنث .
وإذا حلف لا دخلت بيتا فدخل بيتا من آدم أو شعرا ووبر أو طين أو مدر فإن كان
بدويا ودخل ذلك حنث سواء دخل بيوت البادية أو الحاضرة . وإن كان قرويا فدخل
بيوت البلدان حنث وإن دخل بيوت البادية ( 2 ) وكان يعرفها حنث وإن لم يعرفها
لم يحنث .
وإذا حلف أن لا يأكل من طعام يشتريه زيد فاشترى زيد طعاما واشترى عمرو
طعاما وخلطاه فأكل منه ( 3 ) حنث لأنه لا يقطع ( 4 ) على أنه لم يأكل من طعام زيد
هامش
( 1 ) ظاهره أنه إذا لم يكن السطح محجرا ورقى عليه يحنث والظاهر عدم الفرق لعدم صدق دخول الدار به على كل حال كما في المبسوط
( 2 ) في نسخة ( ب ) هنا بعد البادية " أو الحاضرة " وفي نسخة الأصل كذلك
لكن عليه علامة زيادة هذه الكلمة وهو الصواب لأن بيوت الحاضرة هي بيوت البلدان
( 3 ) أي نصفه مثلا فما دونه
( 4 ) الاعتبار في تحقق الحنث بالقطع على الأكل منه لا بعدم القطع على أنه
لم يأكل منه كما يأتي قريبا في أكل الثمرة .