يمينا ؟ فإن قيده برب الدار وخالق الحركة أو رازق الجند وما أشبه ذلك لم يكن
يمينا على حال مثل أن يكون رب الدار وخالق الحركات ورازق الجند .
وإذا قال وعزة الله وجلال الله أو عظمة الله وأراد اليمين كان ذلك يمينا ؟
فإن قال وعلم الله وقدرة الله وأراد كونه عالما أو كونه قادرا وأراد بذلك اليمين
كان يمينا ؟ وإن أراد المعنى الذي يكون العالم والقادر به عالما وقادرا لم يكن
ذلك يمينا لأنه تعالى عالم لنفسه وقادر لنفسه .
فإذا قال أقسمت بالله وأراد بذلك اليمين كان يمينا ؟ وإن أطلق ذلك لم يكن
يمينا لأن قوله " أقسمت بالله " يحتمل أن يكون خبرا والخبر عن إنه أقسم متقدما
لا يكون يمينا ؟ فإن لم يرد بذلك الخبر ونوى اليمين كان يمينا صحيحة .
وإذا قال لعمر الله ونوى اليمين بذلك كان يمينا ( 1 ) وإذا أطلق ولم ينو
اليمين لم يكن يمينا ؟ وإذا قال اعزم بالله لم يكن يمينا نوى بذلك اليمين أو لم ينو ،
لأن ذلك ليس من ألفاظ اليمين وإذا قال أسألك بالله أو قال أقسم عليك بالله لتفعلن
كذا لم يكن يمينا .
وإذا قال والذي نفسي بيده ونوى اليمين كان ذلك يمينا لأنه روي أن النبي
( صلى الله عليه وآله ) كان يقسم بذلك كثيرا فيقول تارة " والله الذي نفسي بيده وتارة والذي نفس
محمد بيده " .
وإذا قال والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ونوى اليمين كان ذلك يمينا لأنه روي
أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان يقسم بذلك فيقول : والذي فلق الحبة
وبرأ النسمة وتردى بالعظمة .
وإذا حلف في النفي أو الإثبات واستثنى فقال : إن شاء الله سقط حكم اليمين
بذلك ولم يثبت لها حنث ، وإنما سقط ذلك بهذا الاستثناء إذا كان متصلا غير منفصل
هامش
( 1 ) زاد هنا في هامش نسخة ( ب ) : وإذا قال تالله ونوى اليمين كان ذلك
يمينا وإذا قال أشهد بالله ونوى بذلك اليمين كان يمينا .