وليس ينعقد النذر على معصية ، فإذا نذر في شئ من ذلك كان النذر باطلا .
وإذا لم يتلفظ بالنذر واعتقد أنه إن كان كذا فلله ( 1 ) علي كذا وإن اعتقد أنه
إذا كان شئ كان عليه كذا ولم يعتقد ذلك لله تعالى كان مخيرا بين الوفاء به وبين تركه
والأفضل الوفاء به .
وإذا قال إن كان كذا فلله علي المشي إلى بيته الحرام أو أهدى إليه بدنة أو
احمل إليه كسوة أو ما أشبه ذلك ، فإذا حصل ذلك الشئ كان عليه الوفاء بذلك .
وإذا قال إن كان كذا فلله علي أن أهدي إلى بيته طعاما لم يجب عليه الوفاء به
لأن الهدي لا يكون إلا من الإبل أو البقر أو الغنم ؟
وإذا نذر أن يهدي إلى البيت هديا ولم يسمه كان عليه أن يهدي إن من الإبل
أو البقر أو الغنم لأن الهدي لا يكون إلا من ذلك كما قدمناه .
وإذا نذر لله تعالى أنه متى كان كذا فعليه شئ ولم يعين ذلك الشئ كان مخيرا
بين الصلاة والصوم أو الصدقة أو غير ذلك من أنواع القرب .
فأما المعاهدة فهو قول الإنسان عاهدت الله تعالى إن كان كذا فعلي كذا ويعتقد ( 2 )
مثل ذلك ؟ فإن قال ذلك أو اعتقد وحصل الذي عاهد عليه كان عليه الوفاء بذلك عند
حصول ما ذكره .
وإذا قال أنا محرم بحجة أو عمرة إن كان كذا وكذا كان ذلك لغوا ولم يثبت
له حكم .
هامش
( 1 ) في هامش نسخة ( ب ) زاد هنا تصحيحا " كان الوفاء بذلك واجبا عليه
إذا حصل ذلك الشئ وكان هذا كقوله : إن كان كذا " ونحوه في نهاية الشيخ
وحاصله أنه إذا لم يتلفظ بنذره ولكنه نواه في اعتقاده كان ذلك بمنزلة القول فإن
كان نواه لله تعالى وجب الوفاء وإلا فهو أفضل .
( 2 ) الصواب " أو يعتقد " بقرينة ما بعده وما تقدم نحوه في النذر