لم يجب عليه كفارة ؟ فإن حلف عليه أن يركب له دابة أو يقطع معه شجرا أو يحمل
معه حملا فلم يفعل لم يجب عليه كفارة .
وإذا وهب له أحد أبويه شيئا ثم مات الواهب وطالبه الوارث به ، جاز له أن
يحلف بأنه كان ابتاعه منه ودفع إليه ثمنه ولم يكن عليه كفارة ولا أثم .
وإذا كان عليه دين فطالبه به صاحب الدين فلم يقدر على قضائه لإعساره ودافعه
عنه واحضره إلى الحاكم وخاف من الاقرار له به لئلا يحبسه ( 1 ) عليه فيضر ذلك
به وبأهله ، جاز له أن يحلف عليه ويوري في يمينه ويعزم على قضائه إذا أيسر ، ولا يلزمه
كفارة على ذلك ولا أثم ؟ فإن لم ينو قضاه كان مأثوما .
وإذا علم صاحب الدين حالة من ذكرناه من العجز ، لم يجز له استحلافه
ولا حبسه ؟ فإن علم بعجزه عن أداء ما عليه من ذلك ، واستحلفه أو حبسه كان مأثوما ؟
وإذا حلف أن لا يبتاع لأهله شيئا بنفسه جاز له أن يبتاعه ، وليس عليه كفارة
ولا أثم ؟ وإذا حلف على أن مملوكه حر خوفا من أن يأخذه منه ظالم لم ينعتق بذلك
ولم يجب عليه كفارة .
وإذا حلف لزوجته أن لا يتزوج عليها ولا يشتري مملوكة يطأها أو يتسرى بها
لا في حيوتها ولا بعد وفاتها ، جاز له أن يتزوج ويشتري الجارية ويتسرى بها ولا كفارة
عليه في ذلك ولا أثم .
وإذا حلفت المرأة لزوجها أن لا تتزوج بعد طلاقه لها وبينونتها منه أو بعد
موته كان لها أن تتزوج ، ولم تكن عليها كفارة ولا أثم في ذلك .
وإذا كان عليه دين فحلف لصاحبه أن لا يخرج من البلد إلا بعلمه ، وكان لا يقدر
على قضاء دينه وخاف من مطالبته له إن أقام في البلد ، وإن أعلمه بخروجه اعتقله أو
حبسه واستضر هو وأهله بذلك جاز له الخروج من غير إعلامه بذلك وليس عليه
كفارة ولا أثم في ذلك .
هامش
( 1 ) الأصح " أن يحبسه " .