خرج اسمه ألحق به واعتدت به عنه ثم استأنفت العدة من الآخر .
وإذا وطئ الرجل زوجته في العدة كانت ذلك منه رجعة وحكمنا بالمراجعة ،
ويكون وطؤها بعد ذلك وطئا في الزوجية وينقطع حكم العدة .
وإذا كانت الزوجة مدخولا بها وخالعها ولزمتها العدة ثم تزوجها في
عدتها ، انقطعت العدة .
وإذا طلقت الأمة ودخلت في العدة وباعها سيدها وهي معتدة ، كان البيع
صحيحا . فإن كان المشتري لها لم يعلم بذلك من حالها ، كان له الخيار ، لأن ذلك
نقص ، ويفوت الاستمتاع مدة العدة . فإن فسخ استرجع الثمن وردها على سيدها ،
وإن لم يفسخ لزمه البيع ولم يجز له وطؤها حتى تنقضي عدتها ، وإذا انقضت لم تحل
له حتى يستبرأها . وكذلك الحكم إذا كان عالما بذلك من حالها . ولا يدخل الاستبراء
في العدة لأنهما حقان مقصودان لآدميين .
وإذا نامت امرأة على فراش رجل فظن أنها أمته ووطأها ثم ظهر أنها امرأة
حرة أجنبية ، كان هذا الوطؤ وطأ شبهة ليس فيه حد ، ويلحق النسب ويكون الولد
حرا ويثبت مهر المثل . وعلى هذه الحرة أن تعتد عدة الحرة .
وإذا وجد رجل امرأة على فراشه وظن أنها زوجته ثم ظهر أنها أمة لغيره وكان
قد وطأها ، لم يجب في ذلك حد ، فأما المهر فيجب مهر المثل ويلحق النسب ، لأنه
وطؤ شبهة ويكون الولد حرا لاعتقاده حريته ، ويكون عليه قيمته لسيد الأمة ، وتعتبر
القيمة بحال الوضع لأنها حال الاتلاف ، وعليها عدة أمة لأنها أمة وجوب العدة .
ويجب الاستبراء للأمة المشتراة ، وكذلك المسبية ، وتستبرئ كل واحدة
المهذب — صفحة 333
مساهمون: القاضي ابن البراج
ص٣٣٣