فإن كان بين موتهما أكثر من ذلك كان كما ذكرناه ( 1 ) وتعتد من وقت موت الثاني ( 2 )
عدة الحرة احتياطا كما قدمناه .
وإذا ملك أحد أمة بابتياع وكان البائع قد وطأها لم يجز للمشتري وطؤها
إلا بعد أن يستبرئها ، وكذلك إن أراد المشتري تزويجها لم يجز له وطؤها ( 3 ) إلا بعد
أن يستبرئها وكذلك إن أراد أن يعتقها ويتزوجها قبل الاستبراء لم يكن له ذلك وكذلك
إذا اشتراها ( 4 ) ووطأها وأراد تزويجها قبل الاستبراء لم يجز له ذلك .
وإذا ملك رجل أمة بهبة أو ابتياع أو إرث أو من غنيمة لم يجز له وطؤها
حتى يستبرئها ، كبيرة كانت أو صغيرة بكرا أو ثيبا ، تحبل أو لا تحبل إلا أن تكون صغيرة
لا تحيض مثلها أو كبيرة كذلك ، فإنه ليس على هاتين استبراء .
وإذا باع إنسان أمة لامرئة وقبضتها المرأة ثم إعادتها إليه بإقالة كان الأحوط
له أن لا يطأها حتى يستبرئها ، وإن لم تكن قبضتها لم يكن عليه استبراء
وإذا اشترى رجل أمة فاستبرأت قبل أن يقبضها بحيضة ، ثم قبضها بعد ذلك
لم يعتد بذلك الاستبراء ، فإن وصاله بجارية وقبل الوصية بها ، ملكها بنفس القبول ،
فإن استبرأت قبل أن يقبضها لم يعتد بذلك الاستبراء ، فإن ورث أمة واستبرأها قبل
القبض جاز له أن يعتد بذلك الاستبراء ، لأن الموروث في حكم المقبوض ( 5 ) .
وإذا اشترى أمة حاملا كان استبراؤها بوضع الحمل ، فإن وضعت بعد لزوم
هامش
( 1 ) أي فيما كان بينهما أقل وإنما ذكره على حدة لمخالفة بعض العامة فإن
قيل : مر آنفا أنه إن كان موت السيد بعد خروجها عن عدة الزوج لزمها الاستبراء
عن السيد أيضا قلنا هذا إذا كان موت الزوج معلوما فرجعت إلى السيد بخلاف المقام .
( 2 ) مر أن عدة الوفاة من بلوغ الخبر فلعل المراد بالمتن أيضا ذلك .
( 3 ) الصواب " تزويجها " .
( 4 ) الصواب " استبرئها .
( 5 ) قال في المبسوط : لجواز بيعه والتصرف فيه بخلاف المبيع .