عليها ويستوفى ما عليها من حق . وإن كانت غير بارزة لا تدخل ولا تخرج فإن الحاكم
يقيم عليها الحد في منزلها ويبعث من ينظر بينها وبين خصمها في بيتها .
وإذا طلق الرجل زوجته فاستحقت السكنى ولم يكن للرجل ذلك ، وجب
عليه أن يستأجر لها منزلا . فإن كان غائبا ، استأجر الحاكم من ماله لأنها استحقت
السكنى فوجب أن يوفي ما تستحقه كالدين . فإن لم يكن له مال ورأي الحاكم أن
يقترض عليه ويستأجر لها ، فعل ذلك وكان دينا في ذمته ، فإن استأجرت ذلك بغير
أمر الحاكم لها فيه مع القدرة على استئذانه ، كانت مطوعة ( متطوعة خ ل ) ولم
يكن لها الرجوع على الزوج بشئ . فإن لم تقدر على استئذان الحاكم جاز لها ذلك .
وإذا طلق زوجته وهي في منزلها ( 1 ) وأقامت فيه حتى كملت عدتها ولم تطالبه
بأجرة ثم طلقها ( 2 ) ، لم يلزمه ذلك ، لأن الظاهر من سكونها ( 3 ) التطوع بالمقام
في منزلها فلم يجز لها المطالبة بالبدل .
فإن استأجرت دارا وسكنتها ولم تطالبه بالأجرة حتى انقضت عدتها ثم طالبته
بعد ذلك بها ، لم يلزمه ذلك ، لأنها إنما تستحق أجرة السكنى على الزوج إذا سكنت
حيث يسكنها ، فأما إذا سكنت هي حيث شائت ، لم يكن لها عليه شئ ، فإن استأجرت
منزلا أو سكنت في منزلها بعض العدة ولم تطالب ثم طالبت ، كان لها أجرة السكنى
من وقت المطالبة ، ولا شئ لها على ما تقدم من سكناها ، لأنها فيما تقدم ، سكنت حيث
أرادت فلم تستحق أجرة ذلك ، وفي المستقبل يسكنها زوجها حيث شاء فاستحقت
الأجرة عليه .
وإذا اتفق السفر لرجل مع زوجته في سفينة وطلقها وكان له منزل غير السفينة
يأوي إليه ، كان لها الخيار في الرجوع إلى المنزل وتعتد فيه . وإن لم يكن له منزل
هامش
( 1 ) أي منزل نفسها غير الذي كان لزوجها .
( 2 ) الصواب " ثم طالبتها " أي الأجرة .
( 3 ) الأولى أن يكون بالتاء ( سكونتها )