طلقها بانت منه ، وصار عند ذلك خاطبا من الخطاب ، فإن كان سمى لها مهرا ، وجب
ذلك لها عليه على كماله ، وإن لم يكن سمى لها مهرا ، كان لها مهر مثل نسائها ،
ولا يتجاوز بذلك مهر السنة خمس مائة درهم ، فإن كان لها تسع سنين وزائدا على
ذلك ، ولم يكن حاضت بعد ، وأراد طلاقها فينبغي ( 1 ) له أن يصبر عليها ثلاثة أشهر
ثم يطلقها بعد ذلك .
" باب طلاق التي لم تبلغ المحيض "
" وفي سنها من تحيض "
إذا كان للرجل زوجة لم تبلغ المحيض وفي سنها من تحيض ، وأراد طلاقها ،
فينبغي له أن يستبرئها بثلاثة أشهر ، فإذا فعل ذلك ، طلقها ، إن اختار طلاقها .
" باب "
" طلاق الحامل المستبين حملها "
طلاق هذه المرأة إذا أراد زوجها طلقها ( 2 ) أي وقت شاء ، فإذا طلقها واحدة ،
فهو أملك برجعتها ، ما لم تضع حملها ، فإذا استرجعها على هذا الوجه ، ثم أراد أن
يطلقها طلاق السنة لم يجز له ذلك ، حتى تضع حملها ، فإن أراد أن يطلقها للعدة
الطلقة التي قدمنا ذكرها جاز له ذلك ، وينبغي ( 3 ) له إذا أراد ذلك أن يواقعها ، ثم
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد به هنا الوجوب كما في الباب التالي وما بعده
( 2 ) وفي نسخة طلاقها .
( 3 ) أي يجب كما تقدم آنفا .