جديدا بمهر جديد ، فإن أراد طلاقها بعد ذلك ، فعل بها كما فعل في الطلقتين الأوليين
من استيفاء الشروط ، وطلقها ، فإذا طلقها الثالثة ، لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره
فإن تزوجت بين الطلقة الأولى والثانية ، أو بين الثانية والثالثة ، زوجا بالغا
تزويج دوام ، ودخل بها ، هدم هذا التزويج ما تقدم من الطلاق ، وكذلك إذا تزوجت
على هذه الصفة بعد الطلقة الثالثة ، فإنه يهدم التطليقات الثلاث ، ويجوز لها الرجوع
إلى الزوج الأول بعقد جديد ومهر جديد أبدا .
" باب طلاق العدة "
طلاق العدة مخصوص بمن ترى دم الحيض ، وصفته أن يطلقها على الشروط
السالف ذكرها ، فإذا طلقها كذلك ، راجعها قبل انقضاء عدتها ولو بيوم أو يومين ،
فإذا أراد أن يطلقها طلقة ثانية ، جامعها ثم استبرأها بحيضة ، وطلقها الثانية ، كما
طلقها الأولى على الشروط التي ذكرناها ، فإذا طلقها ، استرجعها قبل أن تنقضي
عدتها ، فإذا أراد طلاقها جامعها ، ثم استبرأها بحيضة ، وطلقها طلقة ثالثة على
الشروط التي تقدم ذكرها ، فإذا طلقها الثالثة ، فقد بانت منه في الحال ولم تحل له
حتى تنكح زوجا غيره ، ولا يجوز لها أن تتزوج غيره أيضا حتى تنقضي عدتها ، فإذا
قضتها ، وتزوجت زوجا بالغا تزوج دوام ، ودخل بها ، ثم طلقها ، أو مات عنها ،
جاز لها الرجوع إلى الأول بعقد جديد ومهر جديد ، فإن راجعها كذلك وطلقها ثلاث
تطليقات أخر ، كما قدمناه لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فإذا تزوجت به على
الصفة المقدم ذكرها ، وطلقها أو مات عنها ، جاز لها الرجوع إليه بعقد جديد ومهر
جديد ، فإن طلقها بعد ذلك ثلاث تطليقات أخر ، يكمل بها مع ما تقدم ذكره تسع
تطليقات ، لم تحل له أبدا .
والزوج الذي يحلل رجوع المرأة إلى الأول ، هو أن يكون بالغا حرا كان
أو عبدا ، ويكون تزويجه بها تزويج الدوام ، يدخل بها ، فإن اختل شئ من ذلك
بأن يكون غير بالغ ، أو كان بالغا ولا يدخل ، أو يكون بالغا وقد دخل بها ويكون التزويج