لذلك لا تمنع منه ، لأنه مما يداوى ويصلح بالدواء ، فإن عالجت نفسها وزال عنها
ذلك سقط خيار الزوج معه لأن الحكم إذا تعلق بعلة وزالت العلة ، زال حكمها
بزوالها .
وأما القرن فذكر أنه عظم في الفرج يمنع من الجماع وذكر ( 1 ) أن العظم لا يكون
في الفرج ولكن يلحق المرأة عند الولادة حال تنبت اللحم في فرجها ، وهو الذي
يسمى العفل ( 2 ) يكون كالرتق سواء ، فإن لم يمنع من الجماع فلا خيار للزوج
وإن منع منه كان له الخيار .
وإذا كان في كل واحد من الزوجين عيب وكان العيبان مختلفين ، مثل أن
يكون في أحدهما برص أو جذام ، وفي الآخر جنون أو غير ذلك ، أو كان العيبان
متفقين مثل أن يكون في أحدهما جنون وفي الآخر مثله أو يكون فيه جذام وفي الآخر
مثله أو ما أشبه ذلك : كان لكل واحد منهما الخيار في الرد ، لأن في المردود عيبا
يقتضي الرد .
إذا كان الذي به العيب هو الزوجة وأراد الرجل ردها ، وكان ذلك قبل
الدخول بها سقط صداقها ، لأن الفسخ من جهتها قبل الدخول وإن كان ذلك بعد
الدخول بها كان لها المهر بما استحل من فرجها ، فإن كان لها ولي عقد نكاحها
وكان عالما بذلك من حالها ، كان للزوج الرجوع عليه بذلك ، وإن لم يكن عالما
لم يلزمه شئ .
فإن كان الرجل قبل دخوله بها دفع الصداق إليها كان له الرجوع عليها به ،
وإن لم يكن دفعه إليها لم يكن عليه شئ .
" فيما لو حدث العيب بعد العقد "
وإذا حدث بالرجل أو المرأة شئ من هذه العيوب بعد ثبوت العقد واستقراره
هامش
( 1 ) أي ذكره أهل الخبرة كما في المبسوط
( 2 ) في هامش النسخة ( العفل شئ يخرج من فرج الناقة كالأدرة "