ولصاحبه الخيار بين الفسخ أو الرضا به ، وعندنا أن الجنون بالرجل إذا كان يعقل معه
أوقات الصلوات فليس يتعلق به خيار .
فأما الجب : فمنه ما يمنع من الجماع ومنه : ما لا يمنع منه فالأول : مثل
إن جب جميعه أو بقي منه شئ لا يجامع بمثله فللزوجة : هاهنا الخيار بين الفسخ
أو الرضا به وأما الآخر : فإن يبقى منه شئ يمكن الإيلاج به في الفرج بمقدار
غيبوبة حشفة الذكر فيه فهذه لا خيار لها معه ، لأن جميع الأحكام الوطأ متعلقة بذلك
وأما العنين : فهو الذي لا يأتي النساء وسنذكر حكمه فيما بعد ،
فإن بان أن الزوج خصي : وهو مسلول الخصيتين فلا خيار لها في ذلك ، لأن
الخصي أكبر ( 1 ) من الفحل وإنما لا ينزل ، وقد قيل : أن لها الخيار ، لأن عليها فيه
نقيصة وهو الأظهر ، لأن عقدها عليه عقد تناول رجلا سالما من العيب في هذا
الشأن . ( 2 )
فإن بان أنه خنثى : وهو الذي له ما للرجل وما للمرأة فلا خيار لها مع ذلك إذا
بان أنه رجل لأنه يجامع كما جامع الرجل ، وإنما في خلقته ما هو زائد ، ويجري
مجرى الإصبع الزائدة في أنه لا تأثير له في شئ من ذلك .
فإن ظهر أنه عقيم وهو أنه لا يولد له فليس لها خيار أيضا ، لأنه يجامع كما
يجامع غيره ، وفقد الولد غير متعلق به لأن ذلك من فعل الله تعالى .
وأما الرتقاء فهي المرأة المسدودة الفرج ، فإن كان مع ذلك يمكن دخول
الذكر ولا يمنع منه فليس له خيار ، وإن كان يمنع من ذلك كان له الخيار ، فإن أراد
الزوج فتق ذلك كان لها منعه منه ، لأن ذلك جراحة ، فإن أرادت هي إصلاح نفسها
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والصواب " أكثر " بالثاء المثلثة والمراد كما في المبسوط
أن الخصي يولج ويبالغ أكثر من الفحل وإنما لا ينزل .
( 2 ) مضافا إلى التصريح بذلك في نصوص مستفيضة كما في الوسائل الباب 13 من
أبواب العيوب في النكاح ويأتي هنا قريبا بعض أحكام المسألة .