ليال ، ثم يعود إلى التسوية بين جميع أزواجه بعد ذلك ، ( 1 ) فإن كان عنده زوجتان
إحداهما حرة : والأخرى أمة : كان للحرة ليلتان وللأمة ليلة واحدة ، وإن كانت
عنده أمة بملك يمين مع حرة لم يكن لها مع الحرائر قسمة ، وكذلك اليهودية والنصرانية
مع الزوجات المسلمات ، ( 2 ) لأن الحكم كل واحد منهما حكم الأمة .
ويجوز للرجل أن يفضل بعض أزواجه على بعض في النفقة والكسوة ، والعدل
بينهن والتسوية في ذلك أفضل على كل حال ، والصحيح والمريض في القسمة سواء
وإذا أراد المريض أن يقيم عند بعض أزواجه لم يكن له ذلك إلا أن يأذن له فيه ولا فرق
بين المسلم والذمي في ما قدمناه .
وإذا سافر الرجل مع بعض الزوجات ثم قدم وسئله الباقيات أن يقيم عند كل
واحدة منهن أيام سفره ، لم يكن لهن ذلك ، ولا يحتسبن بأيام سفره عليه ، بل يستقبل
العدل بينهن ويبتدء بمن لها الحق وكذلك إذا لم يسافر بإحداهن معه وجب إذا انصرف
أن يبتدء بصاحبة الحق وإذا أراد الرجل السفر ببعض أزواجه وأذن ( 3 ) له في واحدة
بعينها كان جائزا ، وإن لم يأذن له أقرع بينهن فمن أصابها منهن السهم خرج بها معه .
وإذا نكح في سفره زوجة غير الزوجة التي سافر بها معه ، كان لها ما للتي يتزوج
بها في الحضر إن كانت بكرا أو ثيبا ، ولا تحتسب التي ( 4 ) سافر بها من ذلك بشئ .
هامش
( 1 ) زاد هنا في نسخة ( خ ) وهامش نسخة ( ب ) بعلامة التصحيح " وإن كانت
ثيبا جاز له أن يفضلها بثلاث ليال ثم يرجع إلى التسوية بين أزواجه "
( 2 ) أي كان للمسلمة ليلتان ولليهودية أو النصرانية ليلة كما صرح به في خبر
البصري المروي في الوسائل الباب 7 من أبواب ما يحرم بالكفر مضافا إلى ما ذكره
المصنف بقوله لأن حكم كل واحد منهما حكم الأمة فإنه إشارة إلى ما ورد في عدة
نصوص منها ما في الوسائل الباب 8 مما ذكر .
( 3 ) بصيغة الجمع المؤنث
( 4 ) في نسخة ( خ ) " ولا يحتسب للتي " وعلى كل ، المراد أنه إذا أدى في
سفره حق الجديدة البكر سبعا
أوالثيب ثلاثا لا يقضي بمثلها للتي سافر بها أولا .