في المال فضل فهو شريك ، وإن لم يكن فيه فضل كان الكل لصاحب المال . وكذلك
لا يجوز لصاحب المال وطؤها ، لأنه إن كان في المال فضل فهو شريك ، وإن لم يكن
فيه فضل لم يجز له أن يتصرف في السلعة المشتراة للقراض بما يضر بها ، فإن أراد
أحدهما أن يزوجها واتفقا على ذلك كان جائزا ، لأن الحق لهما جميعا .
وإذا اشترى العامل عبدا من مال المضاربة وأراد أن يكاتبه لم يجز له ولا
لصاحب المال أيضا ( 1 ) أن يكاتبه لأنه نقصان . فإن اتفقا على ذلك كان جائزا لأنه
حقهما وليس لغيرهما فيه حق يمنع من ذلك . فإن اتفقا وكاتباه وأدركه ، عتق وكان
المال ليس فيه فضل كان الولاء لصاحب المال . وإن كان فيه فضل كان الولاء بينهما
على ما شرطاه بالحصة إن كانا شرطا عليه الولاء . فإن لم يكونا شرطا عليه ذلك لم يكن
لواحد منهما عليه ولاء .
وإذا أحضر صاحب المال لغيره ألف دينار وألف درهم ، وقال له : خذ أيهما
شئت قراضا بالنصف ، لم يصح ذلك لأنه لم يعين رأس المال .
تم كتاب المضاربة
هامش
( 1 ) وفي نسخة زيادة لفظ " ذلك "