أنكره وإقرار العبد لم يصح فلم يثبت ( 1 ) عليه لأحد ملك فينبغي أن ينعتق كما قدمناه
وإذا التقط إنسان لقيطا ورباه ثم أقر الملتقط بأنه عبد لزيد لم يقبل إقراره ، لأن
الظاهر في اللقيط الحرية .
وإذا ادعى إنسان على غيره أنه مملوكه وأنكر العبد ذلك كان القول قول
المدعى عليه مع يمينه لأن الظاهر من الحال ، الحرية . فإن لم ينكر دعواه وأقر بما
ادعاه من الرق ثم ادعى إنه أعتقه وأنكر سيده ذلك كان القول قول السيد . لأن
الأصل هي نفي العتق .
وإذا أقر فقال : " لزيد عندي درهم ودرهم " لزمه درهمان وكذلك لو قال :
" لزيد عندي درهم ودرهم ودرهم " لزمه ثلاثة دراهم ، وكذلك إذا عطف درهما على درهم
بلفظ " ثم " فإن قال : " له عندي درهم فدرهم " لزمه درهمان ، لأن الفاء من حروف
العطف فهي وإن أفادت التعقيب فليس له هاهنا فائدة .
وإذا أقر فقال : " لفلان عندي قفيز لا بل قفيزان " لزمه قفيزان وكذلك لو قال :
" درهم لا بل درهمان " لأن " بل " للإضراب عن الأول والاقتصار على الثاني . فإن قال :
درهم لا بل أكثر منه لزمه درهم وزيادة عليه فإن قال " له على قفيز حنطة لا بل قفيز شعير "
لزمه قفيز حنطة وقفيز شعير لأنه أقر بجنس آخر فلا يقبل منه النفي للأول
وإذا قال إنسان يوم الخميس : " لزيد على درهم " ثم قال يوم الجمعة : " له
على درهم " وجب عليه درهم واحد ويرجع في التفسير إليه . فإن قال يوم الخميس :
" لزيد على درهم من ثمن مملوك " وقال يوم الجمعة : " له على درهم من ثمن ثوب "
وجب عليه درهمان ، لأن ثمن المملوك غير ثمن الثوب وكذلك الحكم في كل إقرارين
أضيف كل واحد منهما إلى سبب غير السبب الذي يضاف الآخر إليه .
وإذا قال : " لزيد على درهم لا بل درهم " وجب عليه درهم واحد ، لأنه أمسك
ليستدرك ولم يذكر فليس عليه غير ذلك . ولو قال : " لزيد على عشرة لا بل تسعة "
هامش
( 1 )
في نسختين " فلو ثبت " والظاهر أنها تصحيف .