للواحد منهما رد نصيبه منه كما قدمناه في الاثنين إذا ابتاعا عبدا .
وإن كان اشترى العبد مطلقا ولم يبين للبائع ما ذكرناه ووجد به عيبا وأراد
واحد منهما رد نصيبه ، لم يجز له ذلك بغير خلاف لأن الظاهر إنه اشتراه له صفقة واحدة ،
وقوله لا يقبل بعد البيع بأنه اشتراه لهما .
وإذا ابتاع إنسان جارية جعدة ( 1 ) فخرجت سبطة كان له الرد إذا أختار ذلك
فإذا ابتاعها سبطة وخرجت جعدة لم يكن له الرد لأنها خير مما شرط ، وقد ذكر أنه
له الرد لأنها خلاف ما شرط والأول أقوى لما ذكرناه .
وإن اشتراها وقد بيض وجهها بطلاء ( 2 ) ثم أسمر ، أو احمر خدها بالكلكون ثم
أصفر ، كان مخيرا بين ردها وإمساكها .
فإن أسلم في جارية سبطة فسلم إليه جعدة فعلى ما قدمناه . وإذا اشترى جارية
ولم يشترط أنها بكرا وثيب فخرجت ثيبا أو بكرا لم يكن له خيار ، ( 3 ) وكان له الأرش
ومن ابتاع عبدا مطلقا فخرج مسلما ، أو كافرا لم يكن له خيار ، لأنه لم يشترط
واحدا من الأمرين ، فإن شرط كونه مسلما فخرج كافرا كان له الخيار لأنه بخلاف
ما شرط .
وإن شرط كافرا فخرج مسلما لم يكن له خيار ، وقال بعض الناس له الخيار
لأنه بخلاف ما شرط .
والذي ذكرناه أصح لقول رسول الله صلى الله عليه وآله : الإسلام يعلو ولا يعلى عليه .
فإن ابتاع عبدا مطلقا فخرج فحلا ( 4 ) لم يكن له خيار ، وإن خرج خصيا كان
له الخيار لأن مطلق العبد يتضمن سلامة الأعضاء ، وإن شرط كونه خصيا فخرج فحلا
هامش
( 1 ) الجعود هي الالتواء في الشعر ، ضد السبوطة .
( 2 ) الطلاء : ما يطلى به الشئ كالدهن .
( 3 ) الظاهر سقط العبارة بنحو " وإن اشترط أنها بكر فخرجت ثيبا لم يكن له خيار "
كما في المبسوط .
( 4 ) في نسخة " صحيحا " بدل " فحلا " وكذا فيما بعدها " مريضا " بدل " خصيا " .