وإذا اشترى إنسان جارية وولدت عنده ، أو وطأها وباعها ولم يعلم ي
اشتراه منه بذلك ، لم يكن عيبا إلا أن تنقصها الولادة أو الوطأ . ومن ابتاع نعلين ،
أو زوجي خف ، أو مصراعي باب ثم وجد بأحدهما عيبا ، فله ردهما جميعا ، لأنهما
يجريان مجرى الشئ الواحد ، وليس له رد المعيب منهما وإمساك ما لا عيب فيه
منهما .
فإن كان قد باع السالم من العيب لم يكن له رد الباقي ، ولا الرجوع بشئ
من الأرش .
وكذلك إذا اشترى كرين ( 1 ) من طعام ، وسائر ما يتساوى .
وإذا ابتاع عبدا ورده على بائعه بعيب من غير حكم الحاكم لم يكن له رده
على الأول لأن ذلك بمنزلة الصلح .
ومن اشترى ناقة أو بقرة أو شاة فحلبها وشرب لبنها لم يكن له ردها بعيب
يظهر فيها وله الأرش إلا بالتصرية وقد تقدم ذكرها . فإن اشترى عبدا فوجده مخنثا
أو كافرا أو سارقا كان ذلك عيبا وله الرد به ، فإن وجده ولد الزنا ، أو شارب خمر
لم يكن ذلك عيبا يوجب ردا ولا غيره . فإن اشترى جارية فوجدها زانية كانت ذلك
عيبا ، وله أن يردها بذلك .
وإذا اشترى جارية ، أو عبدا ووجد بأحدهما من الثئاليل ( 2 ) ما ينقص الثمن
كان ذلك عيبا ، وإن كان لا ينقص الثمن فليس بعيب .
والأدرة ( 3 ) عيب والسمط والبخر والعشا ( 4 ) والسن السوداء والسن الساقطة
والضرس الساقط كل ذلك عيب .
هامش
( 1 ) الكر جمعه أكرار : ستون قفيزا ، والقفيز ثمانية مكاليل ، والمكول صاع ونصف
( 2 ) الثؤلول جمعه ثئاليل : ما يخرج على البدن كالدمل ، ويكون صلبا مستديرا .
( 3 ) الأدرة : انتفاخ البيضة ، أي الفتق .
( 4 ) السمط : الخفة في الجسم والبخر : نتن ريح الفم . والعشا : سوء البصر بالليل
والنهار أو عدم البصر بالليل دون النهار .