تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وإذا اشترى إنسان جارية وولدت عنده ، أو وطأها وباعها ولم يعلم ي اشتراه منه بذلك ، لم يكن عيبا إلا أن تنقصها الولادة أو الوطأ . ومن ابتاع نعلين ، أو زوجي خف ، أو مصراعي باب ثم وجد بأحدهما عيبا ، فله ردهما جميعا ، لأنهما يجريان مجرى الشئ الواحد ، وليس له رد المعيب منهما وإمساك ما لا عيب فيه منهما . فإن كان قد باع السالم من العيب لم يكن له رد الباقي ، ولا الرجوع بشئ من الأرش . وكذلك إذا اشترى كرين ( 1 ) من طعام ، وسائر ما يتساوى . وإذا ابتاع عبدا ورده على بائعه بعيب من غير حكم الحاكم لم يكن له رده على الأول لأن ذلك بمنزلة الصلح . ومن اشترى ناقة أو بقرة أو شاة فحلبها وشرب لبنها لم يكن له ردها بعيب يظهر فيها وله الأرش إلا بالتصرية وقد تقدم ذكرها . فإن اشترى عبدا فوجده مخنثا أو كافرا أو سارقا كان ذلك عيبا وله الرد به ، فإن وجده ولد الزنا ، أو شارب خمر لم يكن ذلك عيبا يوجب ردا ولا غيره . فإن اشترى جارية فوجدها زانية كانت ذلك عيبا ، وله أن يردها بذلك . وإذا اشترى جارية ، أو عبدا ووجد بأحدهما من الثئاليل ( 2 ) ما ينقص الثمن كان ذلك عيبا ، وإن كان لا ينقص الثمن فليس بعيب . والأدرة ( 3 ) عيب والسمط والبخر والعشا ( 4 ) والسن السوداء والسن الساقطة والضرس الساقط كل ذلك عيب .
هامش
( 1 ) الكر جمعه أكرار : ستون قفيزا ، والقفيز ثمانية مكاليل ، والمكول صاع ونصف ( 2 ) الثؤلول جمعه ثئاليل : ما يخرج على البدن كالدمل ، ويكون صلبا مستديرا . ( 3 ) الأدرة : انتفاخ البيضة ، أي الفتق . ( 4 ) السمط : الخفة في الجسم والبخر : نتن ريح الفم . والعشا : سوء البصر بالليل والنهار أو عدم البصر بالليل دون النهار .