ينصبه لذلك ، وقد رخص في إقامة حد لذلك على ولده وأهله دون غيرهم إذا
لم يخف من وصول المضرة إليه من ظالم ، فمتى خاف ذلك ، وعلمه أو غلب في
ظنه لم يجز له فعله .
إذا استخلف السلطان الجائر إنسانا من المسلمين ، وجعل إليه إقامة الحدود
جاز أن يقيمها بعد أن يعتقد ( 1 ) أنه من قبل الإمام العادل في ذلك وأنه يفعل ذلك بإذنه
لا بإذن السلطان الجائر ، ويجب على المؤمنين مساعدته وتمكينه من ذلك ومعاضدته
عليه ، هذا إذا لم يتعدى الواجب ، فإن كان في ذلك تعد له لم يجز فعله ، ولا مساعدته
عليه ، ولا تمكينه منه .
فإن حمله هذا السلطان على ذلك جاز له فعله إن لم يبلغ ذلك قتل النفس ،
فإن بلغ ذلك لم يجز له فعله وإن قتل بامتناعه من ذلك .
فأما تولي القضاء والأحكام فسنورده فيما يتعلق بذلك في موضعه ما يكتفى
به ، إن شاء الله ،
" تم كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر "
هامش
( 1 ) في نسخة " يعتذر " بدل " يعتقد " .