عليهم ، وإن لم يكن في المسلمين قوة عليهم جاز تبييتهم والإغارة عليهم وإن كان
فيهم النساء ، والصبيان .
وقتال المشركين جائز في جميع الأوقات ، إلا في الأشهر الحرم لمن كان يرى
منهم لها حرمة ، فإن من يرى ذلك منهم لا يجوز قتاله فيها إلا أن يبتدئ هو فيها
بالقتال .
فإذا ابتدء بذلك جاز قتاله فيها وإن لم يبتدأ لم يجز قتاله حتى ينقضي .
ولا يجوز قتل النساء وإن قاتلن مع أهلهن ، إلا أن يدعو إلى قتلهن ضرورة ،
وإن دعت إلى ذلك ضرورة لم يكن به بأس .
والمرابطة في حال ظهور الإمام عليه السلام فيها فضل كثير ، وحدها من ثلاثة
أيام إلى أربعين يوما ، فإن زادت على ذلك كان حكم المرابط حكم المجاهد في
الثواب .
ومتى نذر إنسان المرابطة والإمام ظاهر وجب عليه الوفاء بذلك ، وكذلك وجب
عليه الوفاء به ( 1 ) ، فإن نذر ذلك في حال استتاره صرفه في وجوه البر .
وإذا أخذا إنسان شيئا من غيره لينوب عنه في المرابطة ، وكان الإمام عليه السلام
مستترا ، كان عليه رد ذلك ، فإن لم يجده رده على وارثه ، فإن لم يكن له وارث كان
عليه الوفاء به فإذا كان أخذه في حال ظهور الإمام عليه السلام وجب عليه الوفاء به ،
ومن لم يتمكن عن المرابطة بنفسه وأعان المرابطين من ماله بشئ أو رابط ( 2 ) دابة ،
كان له في ذلك فضل كثير .
ولا يجوز التمثيل بالعدو ولا الغدر به .
ومن كان من المسلمين في دار العدو فحاربهم غيرهم من الكفار ، جاز له
قتاله ويقصد بذلك الدفع عن نفسه دون القصد إلى معونة العدو
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والظاهر أن في العبارة سقطا بنحو " إن نذر صرف شئ في المرابطين "
( 2 ) وفي نسخة " ربط " .