وكل من كان منزله من موضعها على أكثر من فرسخين ، ويجب صلاتها على العقلاء
من هؤلاء إذا دخلوا فيها ويجزيهم إذا دخلوا فيها وصلوها عن صلاة الظهر .
" آداب الجمعة "
فإذا حضر يوم الجمعة فينبغي للمكلف أن يحلق رأسه ويقص أظفاره ، ويأخذ
من شاربه وينظف ، ويغتسل ، وأفضل الأوقات لهذا الغسل كلما قرب من الزوال ،
ومتى زالت الشمس ولم يكن اغتسل قضاه يوم السبت - وإذا خاف من عدم الماء
في يوم الجمعة جاز له تقديمه في يوم الخميس -
وإذا اغتسل ، لبس أفخر ثيابه وتطيب بما قدر عليه ، وتوجه إلى المسجد بسكينة
ووقار والدعاء في توجهه إليه فقال : " اللهم من تهيأ وتعبأ وأعد واستعد لوفاده إلى
مخلوق رجاء رفده وجوائزه ، ونوافله ، فإليك يا سيدي وفادتي وتهيئتي وإعدادي
واستعدادي رجاء رفدك وجوائزك ونوافلك " ثم يصلي ست ركعات بتسليم كل
اثنتين عند انبساط الشمس وستا عند ارتفاعها ، وستا قبل الزوال وركعتين حين
تزول الشمس - استظهارا للزوال ثم يؤذن ، ويقيم ، ويفتتح الفرض بسبع تكبيرات
ويتوجه ( 1 ) ثم يقرء الحمد ، وسورة الجمعة ، ويجهر بالقراءة أيضا ( 2 ) فإذا قام إلى
الثانية قرء الحمد وسورة المنافقين ، ويجهر بالقراءة أيضا .
فإذا فرغ من القراءة ، رفع يديه للقنوت حيال صدره وبسطهما وقنت بما
تقدم ذكره في كيفية الصلاة ، ثم يركع ويتشهد ويقوم إلى الثالثة ، ويقرأ الحمد
وحدها أو يسبح كما ذكرناه فيما مضى ، ويفعل في الرابعة مثل ما ذكرناه ، ثم يسلم
ويسبح تسبيح سيدة النساء فاطمة صلوات الله عليها ، ويقرأ الحمد مرة واحدة ،
وسورة الإخلاص سبع مرات ، والمعوذتين وآية الكرسي مرة واحدة ، وآية
هامش
( 1 ) أي دعا ب " وجهت وجهي . . "
( 2 ) أي كما يجهر في صلاة الجمعة