وعن الباقر عليه السلام أنه قال : إن الأعمال تضاعف بيوم الجمعة فأكثروا من الصلاة
والصدقة ( 1 ) وعن الرسول صلى الله عليه وآله أنه قال : أكثروا من الصلاة على يوم الجمعة فإنه يوم
تضاعف فيه الأعمال ( 2 ) .
واعلم أن فرض الجمعة لا يصح كونه فريضة ( 3 ) إلا بشروط متى اجتمعت
صح كونه فريضة جمعة ووجبت لذلك ( 4 ) ومتى لم تجتمع لم تصح ولم يجب
كونه كذلك بل يجب كون هذه الصلاة ظهرا ويصليها المصلي بنية كونها ظهرا .
والشروط التي ذكرناها هي : أن يكون المكلف كذلك حرا ، بالغا ، كامل
العقل ، سليما من المرض والعرج والعمى والشيخوخة التي لا يمكنه الحركة
معها ، وأن لا يكون مسافرا ولا في حكم المسافر ، وأن يكون بينه وبين موضع
الجمعة فرسخان فما دونهما ، ويحضر الإمام العادل أو من نصبه أو ( 5 ) من جرى مجراه
ويجتمع من الناس سبعة نفر : أحدهم الإمام ويتمكن من الخطبتين ويكون بين
الجمعتين ثلاثة أميال ، فهذه الشروط إذا اجتمعت وجب كون هذه الصلاة فريضة
جمعة ، ومتى لم يجتمع سقط كونها فريضة جمعة وصليت ظهرا كما قدمناه .
فإن اجتمع من الناس خمسة نفر أحدهم الإمام ، وحصل باقي هذه الشروط
كانت صلاتها ندبا واستحبابا .
ويسقط فرضها مع حصول الشروط المذكورة عن تسعة نفر وهم الشيخ الكبير
والطفل الصغير ، والعبد ، والمرأة ، والأعمى ، والمسافر ، والأعرج ، والمريض
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة ، ج 6 ، الباب 35 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث
27 ، ص 164 .
( 2 ) جامع أحاديث الشيعة ، ج 6 ، الباب 38 من أبواب الجمعة ، الحديث 11 ،
ص 186 .
( 3 ) في بعض النسخ زيادة " جمعة " .
( 4 ) في بعض النسخ " كذلك " بدل " لذلك " .
( 5 ) في بعض النسخ " واو " بدل " أو "