تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ثم على تقدير الدلالة : إن أريد انتزاع قاعدة منها - وهي جواز ضم المجهول إلى المعلوم وإن كان المعلوم غير مقصود بالبيع الا حيلة لجواز نقل المجهول - فلا دلالة فيها على ذلك ، ولم يظهر من العاملين بها التزام هذه القاعدة ، بل المعلوم من بعضهم ، بل كلهم خلافه ، فإنا نعلم من فتاويهم عدم التزامهم لجواز بيع كل مجهول من حيث الوصف أو التقدير بمجرد ضم شئ معلوم إليه ، كما يشهد به تتبع كلماتهم وإن أريد الاقتصار على مورد النصوص - وهو بيع سمك الآجام ، ولبن الضرع ، وما في البطون مع الأصواف - فالأمر سهل على تقدير الاغماض عن مخالفة هذه النصوص للقاعدة المجمع عليها بين الكل : من عدم جواز بيع المجهول مطلقا بقي الكلام في توضيح التفصيل المتقدم ، وأصله من العلامة : قال في القواعد في باب شرط العوضين : كل مجهول مقصود بالبيع لا يصح بيعه وإن انضم إلى معلوم ، ويجوز مع الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعا ، انتهي . وارتضى هذا التفصيل جماعة ممن تأخر عنه ، إلا أن مرادهم من المقصود والتابع غير واضح والذي يظهر من مواضع من القواعد والتذكرة : أن مراده بالتابع : ما يشترط دخوله في البيع ، وبالمقصود : ما كان جزءا قال في القواعد في باب الشرط في ضمن البيع : لو شرط أن الأمة حامل أو الدابة كذلك صح أما لو باع الدابة وحملها أو الجارية وحملها بطل ، لان كل ما لا يصح بيعه منفردا لا يصح جزء من المقصود ، ويصح تابعا ، انتهي . وفي باب ما يندرج في المبيع قال : السادس : العبد ، ولا يتناول ماله الذي ملكه مولاه ، إلا أن يستثنيه المشتري إن قلنا : إن العبد يملك ، فينتقل إلى المشتري مع العبد ، وكان جعله للمشتري إبقاء له على العبد ، فيجوز أن يكون مجهولا أو غائبا أما إذا أحلنا تملكه وما معه صار جزءا من المبيع ، فيعتبر فيه شرائط البيع ، انتهي وبمثل ذلك في الفرق بين جعل المال شرطا وبين جعله جزء صرح في التذكرة في فروع مسألة تملك العبد وعدمه ، معللا بكونه مع الشرط كماء الابار وأخشاب السقوف
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 279 | الشيخ صادق الطهوري