وقال في التذكرة أيضا في باب شروط العوضين : لو باع الحمل مع أمه جاز إجماعا وفي
موضع من باب الشروط في العقد : لو قال : بعتك هذه الدابة وحملها لم يصح عندنا ، لما
تقدم من أن الحمل لا يصح جعله مستقلا بالشراء ولا جزءا وقال أيضا : ولو باع الحامل
وشرط للمشتري الحمل صح ، لأنه تابع ، كأساس الحيطان وإن لم يصح ضمه في البيع مع
الأم ، للفرق بين الجزء والتابع وقال في موضع آخر : لو قال : بعتك هذه الشياه وما في
ضرعها من اللبن ، لم يجز عندنا وقال في موضع آخر : لو باع دجاجة ذات بيضة وشرطها
صح ، وإن جعلها جزءا من المبيع لم يصح وهذه كلها صريحة في عدم جواز ضم المجهول
على وجه الجزئية ، من غير فرق بين تعلق الغرض الداعي بالمعلوم أو المجهول وقد ذكر
هذا ، المحقق الثاني في جامع المقاصد في مسألة اشتراط دخول الزرع في بيع الأرض ، قال :
وما قد يوجد في بعض الكلام ، من أن المجهول إن جعل جزءا من المبيع لا يصح ، وإن
اشترط صح - ونحو ذلك - فليس بشئ ، لان العبارة لا أثر لها ، والمشروط محسوب من
جملة المبيع ، ولأنه لو باع الحمل والأم صح البيع ولا يتوقف على بيعها واشتراطه ، انتهي
وهو الظاهر من الشهيدين ( 9 ) - في اللمعة والروضة - حيث اشترطا في مال العبد المشروط
دخوله في بيعه استجماعه لشروط البيع وقد صرح الشيخ - في مسألة اشتراط مال العبد -
باعتبار العلم بمقدار المال وعن الشهيد : لو اشتراه وماله صح ، ولم يشترط علمه ولا التفصي
من الربا إن قلنا : إنه يملك ، وإن أحلنا ملكه اشترط قال في الدروس : لو جعل الحمل
جزءا من المبيع فالأقوى الصحة ، لأنه بمنزلة الاشتراط ، ولا يضر الجهالة ، لأنه تابع ، انتهي
واختاره جامع المقاصد
شرح
( 9 ) الإيرواني : ضمير هو عايد إلى عدم الفرق في في اعتبار المعلومية بين الجزء والشرط الذي
استفيد من عبارة جامع المقاصد . ( ص 212 )