مسألة
المشهور - من غير خلاف يذكر - جواز بيع المسك في فأره والفأر - بالهمزة - قيل : جمع
فأرة ، كتمر وتمرة وعن النهاية : أنه قد لا يهمز تخفيفا ومستند الحكم : العمومات الغير
المزاحمة بما يصلح للتخصيص ، عدا توهم النجاسة المندفع - في باب النجاسات - بالنص
والاجماع ، أو توهم جهالته ، بناء على ما تقدم من احتمال عدم العبرة بأصالة الصحة في
دفع الغرر . ( 1 )
شرح
( 1 ) الإيرواني : قوله : ( المندفعة في باب النجاسات بالنص والجماع ) يعنى : النجاسة مندفعة في باب
النجاسات بالنص والاجماع ويظهر من ذلك تسليم اندراجه في موضوع النجاسة وانكار حكمها
في المقام بتخصيصها ولكن يمكن دعوى التخصيص وحصول الاستحالة بل يمكن انكار كون المادة
من أصلها مادة دم فلعلها جرم خاص ومن الفضلات الآخر كالقيح ونحوه .
ثم على تقدير كونه دما وعدم نص واجماع على طهارته وجواز بيعه نمنع بطلان بيع كل نجس
والمتيقن مما قام الدليل على المنع عن بيعه النجس الذي لا ينتفع به منفعة معتد بها دون الذي
ينتفع به كالدم للصبغ إذا عد الصبغ منفعة شايعة للدم وشعر الخنزير للاستقاء للزرع ونحو ذلك .
( ص 211 )