تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
نعم ، ذكر العلامة في التذكرة والتحرير والقواعد : أن المشتري للعبد الجاني عمدا ، يتخير مع الجهل بين الفسخ فيسترد الثمن ، أو طلب الأرش ، فإن استوعب الجناية القيمة كان الأرش جميع الثمن أيضا " وقد تصدي جامع المقاصد لتوجيه عبارة القواعد في هذا المقام بما لا يخلو عن بعد ، فراجع ( 23 )
شرح
حق للمجني عليه يستوعب قيمته اما أن يكون له قيمة تبذل بإزائه أو لا ، وعلي الأول فلا بد أن يبقي شئ من الثمن للبائع بإزائه فلا يرجع بجميع الثمن عليه ، وعلي الثاني فينبغي بطلان البيع . قلت : قد مر مفصلا - في مسألة بيع العبد الجاني - أن الجناية - سواء كانت مجوزة للقصاص أو الاسترقاق - لا توجب خروج العبد عن ملك مالكه ، ولا سقوطه عن المالية ، ولا عدم قبوله لبذل المال بإزائه ، ولا كونه متعلقا لحق مانع عن النقل والانتقال ، بل الحكم بالقصاص والاسترقاق حكم باعدام المال لا هدر لماليته ، وحكم بتملك المجني عليه لا اسقاط لماليته ، أو نقل قهري إلى المجني عليه . وبناء على هذا لا يكون الحكم بالأرش المستوعب بسبب الجناية الموجبة له منافيا لماليته في حد ذاته حتى يبطل بيعه ، ولا يقاس بمثل فساد المبيع واقعا بحيث يكون هو بنفسه ساقطا عن المالية لا من حيث الأرش المستوعب ، فالاشكال مندفع باختيار الشق الثاني وعدم الالتزام بما رتبه عليه ، وإنما لا نقول به هنا لا لعدم معقولية الأرش المستوعب ، بل لبطلان البيع من حيث إنه ليس بمال في نفسه ، وأما لو قلنا المالية مقومة للبيع ، وقلنا بكفاية التمليك في البيع فلا مانع من الأرش المستوعب كما لا مانع من التبري عنه . ( ج 3 ص 386 ) ( 23 ) الأصفهاني : لا يخفى عليك أن الاشكال الذي تصدي لدفعه جامع المقاصد أجنبي بالكلية عن اشكال معقولية الأرش المستوعب ، بل حيث كانت عبارة القواعد هكذا : ( فإن استوعبت الجناية القيمة فالأرش ثمنه أيضا انتهي ) تصدي جامع المقاصد لتوجيه التعبير بالثمن
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 259 | الشيخ صادق الطهوري