تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
إلا أن تكون تجارة عن تراض ، وعموم : لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه ، وعموم : الناس مسلطون على أموالهم ، بناء على أنها تدل على عدم تسلط المشتري على استرداد الثمن من البائع ، لأن المفروض صيرورته ملكا له ، إذ لا يخفى عليك أن هذه العمومات مخصصة قد خرج عنها بحكم أدلة الخيار المال الذي لم يدفع عوضه الذي وقع المعاوضة عليه إلى المشتري ( 25 ) ،
شرح
ولو بالتقريب الآتي في ضمن قوله ، ان قلت . . . الخ وان كان هذا الحمل خلاف سوق الكلام ، ولذا لم يتمسك ، بمثل أوفوا بالعقود بل تمسك بالأدلة المتكفلة لحكم الملك ، بتوهم أن المبيع الفاقد للوصف على تقدير أخذه فيه ملك للمشتري حقيقة ، فيترتب عليه آثاره كما يترتب الأثر على الثمن الذي هو ملك البائع أيضا ، بخلاف الفاقد للوصف فإنه على تقدير أخذ الوصف فيه ليس بمعقود عليه ، بل الموصوف بالوصف المفقود معقود عليه ، فالشبهة على الأول ليست بموضوعية من حيث حكم الملك ، لكون الملك قطعيا على أي حال . وأما على الثاني فالشبهة موضوعية ، حيث لا يعلم ورود العقد على الموصوف بالوصف الموجود أو المفقود ، ولذا أجاب قدس سره بأن الشبهة على الأول أيضا موضوعية لخروج المال الذي لم يصل عوضه إلى المشتري عن حكم الملك ، وأمر هذا الملك مردد بين كونه من قبيل ما وصل عوضه وما لم يصل ، فتدبر جيدا . ( ج 3 ص 359 ) ( 25 ) الإيرواني : لعل مراده ما ذكرناه من أصالة عدم وقوع العقد على المقيد وهو الذي لا ينطبق على المدفوع والتعبير بالمال وقع مسامحة إذ قد عرفت أن اللزوم والجواز صفتان للعقد دون المال وقد عرفت أن هذا الأصل حاكم على أصالة عدم وصول العوض ان تمت . ( ص 208 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 199 | الشيخ صادق الطهوري