شرح
ظهور ما اشتري بعنوان الذهبية نحاسا والفرسية حمارا والذي يهون الخطب ان عدم جواز
التمسك بالعمومات في الشبهات المصداقية لا يتوقف على جريان أصل مثبت لعنوان المخصص
بل بكفيه عدم جريان أصل ناف لعنوانه بناء على ما هو الحق من عدم حجية العمومات في
الشبهات المصداقية فالعمومات المقتضية لللزوم لا يتمسك على كل حال .
ثم انى لم أعلم وجه انتقال المصنف من التمسك بالأصل الذي قرره هنا وهو أصالة عدم وقوع
العقد على المطلق إلى التمسك بأصالة عدم دفع العوض وأصالة عدم وصول حق المشترى اليه
مع أن الا صل المذكور كاف وبالمطلوب واف والحق ان الا صل في المسألة نتيجة اللزوم مطابقا
للعمومات فان عموم أو فو اخرج عن تحته عقد لم يف أحد المتعاقدين به فلا يجب على الاخر
أيضا حينئذ الوفاء به والشك في وفاء البايع بالعقد في المقام ليجب على المشترى أيضا الوفاء
ناش من الشك في وقوع العقد بشرط وصف كذا مما لم يصل إلى المشترى والأصل عدمه لذلك
كاف في انتفاء السلطنة على الفسخ من غير حاجة إلى اثبات وقوع العقد بلا شرط وعلي شئ
مطلق فان الخيار والسلطنة على الفسخ بعد القطع بالانتقال مترتب على ما ذكرناه والأصل
عدمه ومنه يظهر عدم معارضته ذلك بأصالة عدم وقوع العقد على المطلق لعدم ترتب اللزوم
على عنوان وجودي هو وقوع العقد على شئ مطلق لما تقرر في محله ان التخصص لا يوجب
الا خروج عنوان الخاص عن تحت العام ولا يوجب تعنون العام بعنوان وجودي
ثم لا يخفى عليك ان الخارج من مثل عموم أوفوا ليس هو المال الذي لم يدفع عوضه كما وقع في
كلام المصنف أو المال الذي وقع المعارضة بينه وبين ما لم ينطبق على المدفوع كما في كلام
المستشكل فان متعلق الخيار هو العقد دون المال فالخارج هو العقد الذي لم يف به أحد الجانبين فلا
يجب الوفاء به على الجانب الآخر أيضا فيقال في المقام هذا عقد لم يف به البايع بالاستصحاب