تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
النائيني ( منية الطالب ) : الوجه الثالث : ما استدل به المحقق الثاني من أن الأصل عدم وصول حقه إليه . ولا يخفى أن مرجع هذه الوجوه الثلاثة إلى مطابقة قول المشتري لأصالة البراءة ، لأن استصحاب عدم التغيير لو لم يفد للبائع فليس هناك أصل حاكم على أصالة البراءة ، وهذه التعبيرات المختلفة من الاعلام إنما هي لبيان أنه لا أصل للبائع ، لا لاثبات الخيار باستصحاب عدم وصول حقه إليه حتى يقال : إنه مثبت . فجواب المصنف عن الوجه الثالث : بأن حق المشتري من نفس العين قد وصل إليه قطعا ، وثبوت حق له من حيث الوصف المفقود غير ثابت لا يفيد ، الا إذا جري أصالة عدم التغيير أو أصالة اللزوم . والحق عدم جريانهما . أما الأول : فلان استصحاب عدم التغيير لا أثر له شرعا ، فهو كاستصحاب عدم وصول حق المشتري إليه ، بل الموضوع للأثر هو تعلق البيع بالوصف الموجود أو بغيره حتى يثبت اللزوم على الأول والخيار على الثاني ، والاستصحابان بالنسبة إليهما مثبتان . وأما الثاني : فتوضيحه يتوقف على ما أفاده المصنف قدس سره في مبني المسألة . وحاصله : أن كون الأصل مع البائع أو المشتري مبني على أن يكون الوصف الملحوظ في العين المرئية من قبيل الشروط الخارجية حتى يكون النزاع في مفاد ( كان ) أو ( ليس ) الناقصتين ، وأن يكون من قبيل القيد في المبيع حتى يكون النزاع في مفاد ( كان ) و ( ليس ) التامتين . فعلي الأول : الأصل مع البائع ، للشك في اشتراط خلاف هذا الوصف الموجود على البائع وعدمه ، فيستصحب عدمه ، فهو نظير الشك في اشتراط خياطة ثوب المشتري في ضمن البيع على البائع وعدمه ، ومعلوم أن الشرط والبيع كلاهما مسبوقان بالعدم ، وقد وجد البيع يقينا وشك في الشرط .