شرح
وهو القيام بمقتضاه من مبدئه إلى الختام ، فان أخذ به فهو وإلا ترك رأسا " ولا معني للاخذ بالدليل في
حال من أحوال فرد واحد أو زمان من أزمنة وجوده وتركه في حال أو زمان آخر .
وسيلتجئ المصنف في آخر الأمر الرابع إلى الفرار من مذهب الكشف مصرحا " بلزوم الا شكال على
مذهب الكشف بالمعني المشهور . ونحن نقول لا يتجه على مذهب الكشف بالمعني الذي بيناه
سابقا " واخترناه ولم نستبعد أن يكون مراد المشهور أيضا " هو ذاك شئ من الاشكالين .
وحاصل ذلك : ان الإجازة توجب انقلاب ما كان مملوكا للمالك الأول ودخوله بوجوده السابق من
الاذن في ملك المالك ، فالعين الواحدة في قطعة واحدة من قطعات وجودها تكون مملوكة لمالكين لكن
على سبيل التناوب لا على سبيل الاجتماع بمعنى انه إلى زمان صدور الإجازة تعتبر انها للأول من
زمان صدور الإجازة عين ذاك الذي اعتبر للأول بتمام خصوصياته ومن ذلك خصوصية زمانه
تنقلب وتعتبر للثاني ، فالملكية واعتبار الملكية لاحق والمملوك سابق عكس الملكية الحالية والمملوك
اللاحق كملك المنافع الآتية فعلا " وكملك البطون اللاحقة للعين الموقوفة بقطعتها اللاحقة فعلا " وعلى
هذا المعني من الكشف لا يلزم في المقام شئ من المحذورين أعني خروج العين عن ملك المجيز قبل
دخولها في ملكه وكذا اجتماع مالكين على مملوك واحد .
اما الأول فلان الخروج يكون بعد الإجازة وإنما الخارج شئ سابق . نعم قطعة ما بعد الدخول يعتبر
خارجا " لا قبلها ومن زمان وقوع العقد على خلاف سائر المقامات وذلك لا ن نتيجة توجه خطاب
أوفوا إلى هذا الشخص بعد أن أجاز هو هذا وليس وفائه لهذا العقد ان يرتب آثار ملكية الجانب
المقابل للعين من قبل أن يملكها هو فليس خروج قطعة قبل الملك بالتخصيص عن خطاب أوفوا حتى
يقال إنه لا يبقي محل للفساد بالعموم في هذا الفرد الخارج عنه ببعض أزمنة وجوده بل بالتخصص
والخروج الموضوعي وإلا نفي أول أزمنة دخوله في عنوان الوفاء هو داخل تحت الخطاب كمن لم
يكن عالما " حين توجه خطاب أكرم العالم ثم صار عالما " فإنه لا إشكال في دخوله تحت الخطاب حين
ما دخل تحت العنوان .
واما الثاني فلان وعاء الملكية مختلف وان كان دعاء المملوك واحدا " فالمالك الأول ملك إلى زمان