تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
فإن مقتضى المناط الذي ذكرنا عدم الفرق حسبما بينا فتدبر . ( ص 145 ) النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى أن معاملة الأصيل مع علمه بأن الطرف غاصب مستلزم لإشكالين ( سبق الإشكال الأول في التعليقة السابقة ) والإشكال الثاني وهو : أنه مع حكم الأصحاب في صورة رد المالك لا يجوز للأصيل استرداد الثمن من الغاصب كيف تؤثر إجازة البيع من المالك مع أنه بيع بلا ثمن ! ؟ لأن الثمن الذي دفعه الأصيل إلى الغاصب لو كان عوضا " عن المبيع لكان اللازم أن يرد إلى الأصيل برد المالك المعاملة الواقعة بينه وبين الغاصب ، فعدم وجوب رده كاشف عن عدم جعلهما الثمن بإزاء المبيع . أما ( هذا الإشكال ) : فوروده يتوقف على أمور ثلاثة : الأول : ثبوت هذا الحكم من الأصحاب ولم ينقل إلا من بعضهم ، فإن المسألة ذات أقوال ثلاثة ، قول بوجوب رد الثمن أو بدله إلى الأصيل ، لأنه سلمه إلى الغاصب وفاءه للمعاوضة فإذا بطلت من جهة رد المالك فيرد عينه إلى الأصيل في صورة بقائه وبدله في صورة تلفه . وقول بوجوب رده إليه إذا كان باقيا " لا بد له إذا كان تالفا " . وقول بعدم وجوب رده مطلقا " وهذا القول شاذ وعلى أي حال لا يبتنى على أساس ، لأنه لا يزيد تسليط المالك للغاصب على الهبة المجانية والهبة عقد جائز للواهب رده إذا لم يتصرف المتهب في العين الموهوبة ولم يكن ذا رحم . والثاني : كون تسليطه الغاصب على الثمن محرزا " على كلتا صورتي الإجازة والرد . وأما لو قيل : بعدم التسليط في صورة الإجازة فلا يكون البيع بلا ثمن . والثالث : كون الإجازة نافلة وأما على الكشف فلا يرد الإشكال ، لأن تسليط الأصيل بالدفع إلى الغاصب تسليط على مال غيره ، لأن الثمن بمجرد المعاملة يدخل في ملك المالك فالإجازة لا تتعلق بالبيع بلا ثمن . ( ص 228 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا يقال : هذا الإشكال يرد على القول بالنقل ، فإنه بناء على ناقلية الإجازة بكون انتقال المثمن عن المجيز إلى المشتري حين وقوع الإجازة وفي هذا الظرف لا يكون الثمن موجودا " عينا " ولا أنه يعتبر ضمانه مثلا " أو قيمة . وأما على القول بالكشف فالإجازة كاشفة عن صيرورة الثمن ملكا " للمجيز حين العقد لا الإجازة ،