تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وفيه : أن الإجازة على هذا تصير - كما اعترف - معاوضة جديدة من طرف المجيز والمشتري ، لأن المفروض عدم رضا المشتري ثانيا " بالتبديل المذكور ، لأن قصد البائع البيع لنفسه إذا فرض تأثيره في مغايرة العقد الواقع للعقد المجاز ، فالمشتري إنما رضي بذلك الايجاب المغاير لمؤدى الإجازة ، فإذا التزم يكون مرجع الإجازة إلى تبديل عقد بعقد ، وبعدم الحاجة إلى قبول المشتري ثانيا " ، فقد قامت الإجازة من المالك مقام إيجابه وقبول المشتري ، وهذا خلاف الاجماع والعقل . ( 114 ) وأما القول بكون الإجازة عقدا " مستأنفا " فلم يعهد من أحد من العلماء وغيرهم . وإنما حكى كاشف الرموز عن شيخه : أن الإجازة من مالك المبيع بيع مستقل فهو بغير لفظ البيع قائم مقام إيجاب البائع ، وينضم إليه القبول المتقدم من المشتري . وهذا لا يجري فيما نحن فيه ، لأنه إذا قصد البائع البيع لنفسه فقد قصد المشتري تمليك الثمن للبائع وتملك المبيع منه ، فإذا بنى على كون وقوع البيع للمالك مغايرا " لما وقع ، فلا بد له من قبول آخر ، فالاكتفاء عنه بمجرد إجازة البائع الراجعة إلى تبديل البيع للغاصب بالبيع لنفسه ، التزام بكفاية رضا البائع وإنشائه عن رضا المشتري وإنشائه ، وهذا ما ذكرنا أنه خلاف الاجماع والعقل . ( 115 )
شرح
الواقعي ونحن إن سلمنا كون القصد للمالك الواقعي ولم نناقش في ذلك بما ناقشنا أولا " ، لا نسلم كون الإنشاء له في مثل ما إذا كان الإنشاء بمثل تملكت وملكت . ( ص 124 ) ( 114 ) الطباطبائي : أما كونه خلافا " للاجماع فواضح . وأما كونه خلافا " للعقل ، فلأنه لا يعقل تغيير ما وقع عما وقع خصوصا " مع عدم كون أمر المشتري بيده . ( ص 142 ) ( 115 ) الطباطبائي : إشارة إلى الجواب عما ذكره المحقق المذكور من أن هذا أحد الأقوال في الإجازة وغرض المصنف قدس سره ، إن ذلك القول لا ربط له بما ذكره المحقق المذكور ، إذ معنى ذلك القول إن
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 381 | الشيخ صادق الطهوري