مع جريان المؤيدات المتقدمة له : من بيع مال اليتيم ( 96 ) والمغصوب ، ومخالفة العامل لما اشترط
عليه رب المال ، الصريح في منعه عما عداه . ( 97 )
شرح
الإيرواني : قد عرفت ما هو المراد من معصية السيد في الرواية وإنه ليس هو المعصية الحقيقية بمخالفة نهيه
بل عدم الاستيذان منه في النكاح على ما هو قانون العبودية ، كما هو صريح مورد الرواية فلا تدل حينئذ
على أن نهيه السابق لا يضر . ( ص 122 )
( 96 ) الطباطبائي : فيه : منع ظاهر فإن في بيع مال اليتيم المنع السابق غير موجود غالبا " إن أريد منع الولي
وإن أريد المنع من الله تعالى فليس الكلام فيه .
ومن ذلك يظهر : حال المغصوب ، فإن غاية الأمر وجود المنع الإلهي مع أنه لم ينقل سابقا " دليلا " يدل على
صحة بيع الغاصب حتى يدعى ظهوره في الدلالة على عدم مضرية النهي السابق فتدبر . ( ص 141 )
( 97 ) الطباطبائي : هذا إنما يتم إذا كانت تلك المسألة من باب الفضولي . وقد عرفت : الإشكال فيه سابقا "
فتذكر . ( ص 141 )
النائيني ( منية الطالب ) : وأما نهي رب المال عن المعاملة الخاصة أو السفر إلى جهة خاصة ونحو ذلك فقد
عرفت عدم دلالته على كون معاملة العامل فضوليا " ، لأن نهيه عنه طريقي ناش عن خوف الخسران فلا
يشمل صورة ظهور الربح وعلى هذا فحمل أخبار باب المضاربة على التعبد ، كما في المسالك لا وجه له
مع أن أعمال التعبد في المعاملات بعيد وعلى أي حال أخبار باب المضاربة ليس دليلا " على صحة
الفضولي لو سبقه منع المالك .
هذا ، مضافا " إلى عدم التعرض فيها لإجازة رب المال بعد معاملة العامل وقد ذكرنا : إن الأخبار الواردة
في التجارة في مال اليتيم أيضا " لا تعرض فيها لإجازة الولي ودخولها في باب الفضولي فضلا " عن أن
تكون مؤيدة للصورة الثانية ، لكن الذي يسهل الخطب إن الفضولي صحيح على القاعدة ونهى المالك قبل
العقد لا أثر له . ( ص 223 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : قد تقدم المنع عن دلالة تلك الأخبار على صحة الفضولي بدعوى امكان
حملها على ما إذا كان الشرط على العامل لأجل توهم عدم الربح في معاملة اشترط عليه تركها ،