أو أنها باقية على ملك مالك العين ، وكون العين مضمونة بها لا بشئ آخر
في ذمة الغاصب ، فلو تلفت استقر ملك المالك على الغرامة ، فلم يحدث في
العين إلا حكم تكليفي بوجوب رده ، ( 248 ) وأما الضمان وعهدة جديدة فلا ؟
وجهان :
أظهرهما الثاني ، لاستصحاب كون العين مضمونة بالغرامة ، وعدم طرو ما
يزيل ملكيته عن الغرامة أو يحدث ضمانا جديدا .
شرح
الغرامة فقد سقط الوجوب أو الاستحقاق سواء ارتفع التعذر بعده أم لا . وأما حصول السلطنة
أو الملكية فهو يتحقق بدفع الغرامة وارتفاع التعذر أجنبي عنه بل يرتفع بدفعهما إلى
الضامن . ( ص 112 ) * ( ص 449 ، ج 1 )
( 248 ) الطباطبائي : قد عرفت أنه لا معنى لحدوث الحكم التكليفي بلا وضع فإنه في المقام
تابع له . ( ص 111 )
( 249 ) النائيني ( منية الطالب ) : وذلك لأن التعذر وإن أوجب استحقاق البدل إلا أنه علة
للوجوب ، لا أنه موضوع له حتى يبطل البدلية بمجرد التمكن ، وذلك لأن التمكن لا
يخرج العين عما هي عليه من انقطاع سلطنة المالك عنها وعدم كونها تحت يده ، فما لم
يرجع العين لا تدخل تحت سلطنته ويده ، ولا تعد مالا من أمواله ، فالموضوع هو خروج
العين عن تحت السلطنة لا التعذر ، فإنه علة للوجوب كالتغير الذي هو علة لعروض
النجاسة على الماء ، فإذا شك في أنه علة محدثة فقط أو علة محدثة ومبقية أيضا
فيستصحب بقاء البدل على ملك المالك ، ولازم ذلك عدم ثبوت الضمان الجديد ، فإن
منشأ توهم الضمان الجديد هو عود الغرامة إلى الغارم ، ومنشأ العود هو كون التعذر ركنا
لثبوت تملك المالك للغرامة ، وكونه ركنا يتوقف على أن يكون التمكن موجبا للجمع
بين العوض والمعوض عند المالك ، مع أن مجرد التمكن لا يخرج العين عما هي عليه