تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
ولذا استظهر غير واحد أن الغارم لقيمة الحيوان الذي وطأه يملكه ، لأنه وإن وجب بالوطء نفيه عن البلد وبيعه في بلد آخر ، لكن هذا لا يعد فواتا لما به قوام المالية ( 225 ) . هذا كله مع انقطاع السلطنة عن العين مع بقائها على مقدار ملكيتها السابقة .
أما لو خرج عن التقويم مع بقائها على صفة الملكية ، فمقتضى قاعدة الضمان وجوب كمال القيمة ، مع بقاء العين على ملك المالك ( 226 ) .
شرح
( 225 ) النائيني ( منية الطالب ) : تفصيل المصنف بين غرامة الحيوان بالوطء وسائر الغرامات - حيث اختار دخول الحيوان في ملك الغارم دون غيره - لا وجه له ، لأن وجوب الغرامة لو اقتضى ملكية المتدارك من باب عدم إمكان الجمع بين العوض والمعوض لاقتضى في الجميع ، ولو لم يقتض ذلك لا يقتضي في الجميع . وتوهم : أنه إذا خرج الحيوان عن ملك المالك فلا بد أن يدخل في ملك الغارم وإلا يبقى الملك بلا مالك فاسد . أما أولا : فلأنه لا موجب لخروجه عن ملك المالك ، فإن الغرامة ليست عوضا حتى يقتضي دخولها في ملك المضمون له خروج العين التي وجب على الضامن غرامتها عن ملكه . وأما ثانيا : فلأن خروجها عن ملكه لا يقتضي دخولها في ملك الغارم ، لإمكان دخولها في بيت المال ، إلا أن يقال : إن تفصيل المصنف مستفاد من نفس الرواية الدالة على غرامة الحيوان فإن قوله عليه السلام : ( يغرم ثمنه ) ظاهر في الحيوان بالوطء يدخل في ملك الواطئ ، فإن التعبير بالثمن إنما هو لبيان ذلك . ( ص 325 ) ( 226 ) الطباطبائي : لا يخفى أنه مع الخروج عن التقويم لا معنى لبقائها على صفة الملكية