تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
إذا عرفت هذا ، فاعلم : أن المناسب لإطلاق كلامهم لضمان المثل في المثلي هو أنه مع تعذر المثل لا يسقط المثل عن الذمة . غاية الأمر يجب إسقاطه مع مطالبة المالك ، فالعبرة بما هو إسقاط حين الفعل ، فلا عبرة بالقيمة إلا يوم الإسقاط وتفريغ الذمة . وأما بناء على ما ذكرنا - من أن المتبادر من أدلة الضمان التغريم بالأقرب إلى التالف فالأقرب - كان المثل مقدما مع تيسره ، ومع تعذره ابتداء كما في القيمي ، أو بعد التمكن كما فيما نحن فيه ، كان المتعين هو القيمة ( 128 ) . فالقيمة قيمة للمغصوب من حين صار قيميا ، وهو حال الإعواز . فحال الإعواز معتبر من حيث أنه أول أزمنة صيرورة التالف قيميا ، لا من حيث ملاحظة القيمة قيمة للمثل دون العين ، فعلى القول باعتبار يوم التلف في القيمي توجه ما اختاره الحلي قدس سره . ولو قلنا بضمان القيمي بأعلى القيم من حين الغصب إلى حين التلف - كما عليه جماعة من القدماء - توجه ضمانه فيما نحن فيه بأعلى القيم من حين الغصب إلى زمان الإعواز ، إذ كما أن ارتفاع القيمة مع بقاء العين مضمون بشرط تعذر أدائه المتدارك لارتفاع القيم ، كذلك بشرط تعذر المثل في المثلي ، إذ مع رد المثل يرتفع ضمان القيمة السوقية .
شرح
( 128 ) الطباطبائي : قد عرفت : ما فيه من منع كون لازم وجوب دفع القيمة حينئذ لكونها أقرب الانقلاب فلا تغفل . ( ص 101 ) ( 129 ) الطباطبائي : فيه أيضا ما في سابقه كما لا يخفى فإن مقتضى القاعدة حينئذ القول
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 588 | الشيخ صادق الطهوري