فنقول : المشهور أن العبرة في قيمة المثل المتعذر بقيمته يوم الدفع ، لأن المثل
ثابت في الذمة إلى ذلك الزمان ولا دليل على سقوطه بتعذره ، كما لا يسقط
الدين بتعذر أدائه .
وقد صرح بما ذكرنا المحقق الثاني ، وقد عرفت من التذكرة والإيضاح ما يدل
عليه .
شرح
( 119 ) الطباطبائي : وهو الموافق للتحقيق من كون المثل بل العين في الذمة إلى ذلك
الزمان . ( ص 99 )
النائيني ( منية الطالب ) : إلا أن هذا التعذر إنما هو في المضمون باليد . وأما
المضمون بالعقد كالسلم والقرض ففي مورد التعذر الابتدائي يشكل أصل صحة التعهد .
أما السلم فالظاهر اتفاق الأصحاب عليه ، ووجهه : أن من لا يمكنه أداء الحنطة - مثلا -
حال حلول الأجل يدخل بيع الحنطة فيما لا يقدر على تسليمه .
وأما القرض فإنا وإن لم نجد من صرح بالبطلان ولكن لو جعل للقرض مدة لا يمكنه
رد العين المقترضة ولا مثلها ، كما لو اقترض بطيخا ونحوه مما يفسد في هذه المدة ولا
يوجد مثله فأصل صحة القرض مشكل حتى يقال بالانقلاب أو عدمه . ( ص 301 )
الآخوند : هذا على المشهور من اشتغال الذمة بالمثل وأما على ما هو ظاهر الأدلة فلأن
العين باقية على العهدة إلى ذاك الزمان فيكون العبرة بقيمة يوم الدفع ، لأنها قيمة العين لا
المثل ، فافهم . ( ص 37 )
الإصفهاني : ينبغي أولا تأسيس الأصل في المقام ليكون مرجعا عند عدم تعين أحد
الاحتمالات المنسوبة إلى الأعلام .
( والحق هو الاشتغال ) وتحقيقه : أن المالية القائمة بالأعيان التي هي من حيثياتها