تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
شرح
موجودة فإذا تعذر كان حكمه وحكم القيمي سيان . فما يقال في القيمي ، يقال : في المثلي المتعذر فيه المثل وأما من يستظهر المماثلة في المعتدى به من الآية ، فمقتضاه العكس ووجوب أداء المثل حتى في القيميات وقد خرج القيمي المتعذر فيه المثل ويبقى القيمي غير المتعذر فيه المثل والمثلي المتعذر فيه المثل تحت الآية إلا أنه إذا جاز بالإجماع مطالبة القيمة عند تعذر المثل كشف ذلك عن أن الاعتداء بالمماثل المرخص فيه في الآية في هذا الحال هو الاعتداء بالمماثل في القيمة فكان حكم الآية هو الاعتداء بالمماثل في المالية والخصوصيات العينية في مورد والاعتداء بالمماثل في المالية فقط في مورد آخر وكان كل من الاعتدائين جزائا لما اعتدى عليه فالقيمي والمثلي المتعذر فيه المثل داخل في المورد الثاني والمثلي الممكن فيه المثل داخل في المورد الأول وبالجملة جعل الحق في المثلي هو المثل ثم الحكم بأن القيمة بدل عن المثل مما لا يساعد عليه دليل بل الآية تساعد على خلاف ذلك وأسوأ من هذا جعل الحق وما اشتغلت به الذمة في جميع الموارد هي العين ثم جعل كل من المثل والقيمة بدلا عما اشتغلت به الذمة مع أن ظاهر الآية إن الاعتداء الثاني جزاء عن نفس الاعتداء الأول وعن نفس العين الخارجية التالفة لا عن عين استقرت في الذمة . نعم ، من الحكم في الآية يستفاد اشتغال الذمة بالبدل لتلك العين مثلا كان أو قيمة أو مثلا في مورد وقيمة في آخر هذا مع أن تصوير اشتغال الذمة بالعين في غاية الإشكال ولا يساعده الاعتبار فتحصل أن نفس تعذر المثل في المثليات يوجب انقلاب الحق إلى القيمة فتشتغل الذمة من زمان التعذر بالقيمة طالب المالك أم لم يطالب أدى الضامن القيمة أم لم يؤدي . نعم إذا لم يؤد إلى زمان تمكن المثل انقلب الحق ثانيا إلى المثل وهكذا بل لو أدى القيمة ثم حصل التمكن من المثل جاءت شبهة الانقلاب إلى المثل وسيجئ التعرض له . ( ص 99 )