شرح
الإيرواني : نعم ، مقتضى القاعدة ذلك لكن بناء على مبنانا من دلالة الآية على وجوب
دفع القيمة ، حتى في المثليات فيكون الخارج من ذلك بالإجماع هو المثلي في صورة
التمكن من دفع المثل فتبقى صورة التعذر تحت إطلاق الآية وعليه لا يفترق صورة
المطالبة من صورة عدم المطالبة وأيضا تكون العبرة في يوم القيمة هنا هي العبرة في يوم
القيمة هنا هي العبرة في القيميات لا يفترق عنها غير أن ما دام المثل موجودا يجب دفع
المثل بالإجماع وإذا تعذر صار الواجب القيمة وجائت أقوال القيمي هنا . وأما على مذهب
المشهور فإثبات انتقال الحق إلى القيمة بالتعذر إن لم يكن إجماع يكون في غاية
الإشكال والدليلان اللذان استدل بهما المصنف لإثباته غير ناهضين بإثباته . أما الدليل
الأول : إنما يجدي إذا كان حق المالك هو القيمة حتى في ظرف تعذر المثل وإلا فلو كان
حقه المثل فحقه بنفسه متعذر لا أنه ممنوع من حقه ، إلا أن يقال إن حصر الشارع الحق
في المثل حتى في صورة التعذر فيجب على المالك انتظار الميسرة ظلم فيكشف ذلك
عن عدم هذا الحصر ، وإن الحق يعم الأمرين .
وأما الدليل الثاني : فإنما يتم إذا كان الموضوع في آية الاعتداد هو العنوان السلبي أعني
الاعتداء ، بما لا يزيد على ما اعتدى عليه أما إذا كان الموضوع فيها هو العنوان الثبوتي
أعني الاعتداء بالمثل فليس أخذ القيمة اعتداء بالمثل مع أنه لو تم الاستدلال المذكور
لاقتضى جواز المطالبة بالقيمة حتى مع عدم تعذر المثل وأيضا اقتضى جواز المطالبة
بكل ما لم يزد في المالية على التالف حتى ما كان عروضا ومن غير جنس
النقدين . ( ص 99 )
النائيني ( منية الطالب ) : قد أشرنا آنفا أن الذي يوجب في ضمان العين عند تلفها
استقرار القيمة في الذمة ، لا المثل هو الميزان للتعذر الطارئ للمثل .