تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
وقد عرفت عبارة السرائر المتقدمة ، ولعله لكون المنافع أموالا في يد من بيده العين ، فهي مقبوضة في يده ، ولذا يجري على المنفعة حكم المقبوض إذا قبض العين ، فتدخل المنفعة في ضمان المستأجر ، ويتحقق قبض الثمن في السلم بقبض الجارية المجعول خدمتها ثمنا ، وكذا الدار المجعول سكناها ثمنا ، مضافا إلى أنه مقتضى احترام مال المسلم ، إذ كونه في يد غير مالكه مدة طويلة من غير أجرة مناف للاحترام . لكن يشكل الحكم - بعد تسليم كون المنافع أموالا حقيقة - : بأن مجرد ذلك لا يكفي في تحقق الضمان ، إلا أن يندرج في عموم ( على اليد ما أخذت ) .
شرح
على استيلاء المشتري على المنافع مجانا . وفيه أولا : أنه يلزم عدم الضمان في المستوفاة أيضا . وثانيا قد تقدم أن العلم بالفساد لا ينافي البناء على الصحة تشريعا ، والتسليط الرافع للضمان هو التسليط على مال نفس الآذن ، لا التسليم وفاء بالمعاملة . وثالثا : أنه لا نظر للمسلط في المقام إلى المنافع ، لأنه لو كان متعلق العقد هو المنفعة بحيث كان الاستيلاء على العين من قبل المالك مقدميا لكان للبحث عن أنه سلطه على المنافع مجانا مجال ، فإن التسليط على المنافع لو كان على وجه التعويض فهو إجارة ، ولو كان على وجه المجانية فهو عارية . وأما لو كان العين ملحوظا استقلاليا لا مقدميا كما في محل البحث فلا مجال للبحث في تحقق الضمان وعدمه ، لأنه لو تحقق التضمين فهو بيع ، وإلا فهبة ، فالتسليط على المنافع لا موضوع له في المقام حتى يبحث عن أنه مع العوض أو مجاني ، فالحق هو الضمان مطلقا . ( ص 281 )